مجتمع

دور الحضانة تقضي على دور الجدات في رعاية الأطفال

بعدما اقتصرت تنشئة الطفل على الأسرة فقط

مع بداية الدخول الاجتماعي وعودة الأبناء إلى مقاعد الدراسة، تفتح دور الحضانة أبوابها لعديد الأولياء لأجل الاعتناء بأطفالهم، وذلك وفقا وما يتناسب وأوقات دوام العمل، حيث يضطر هؤلاء لترك أبنائهم في هذه المؤسسات التعليمية التربوية، أين تجد المرأة صعوبة في ترك طفلها وحيدا دون أي اهتمام أو رعاية، ليكون السبيل الوحيد هو دار حضانة.

فعلى عكس الأمس القريب حينما كانت المرأة  تقتحم عالم الشغل وإن كان ولوجها لهذا الأخير بنسب قليلة، حيث كانت الجدات يتشاطرن تربية الأولاد مع الأمهات، وكان يعز على كل جدة أن تترك حفيدها في يد أخرى قد تراها غير آمنة وغير قادرة تماما على رعايته، وذلك من منطلق كون التربية مسؤولية في يد العائلة لوحدها، فلا ينبغي أن يتم رعاية الابن إلا في حدود هذه البنية الأساسية التي لطالما شكلت شخصية أجيال خلت، ومع تغير المفاهيم وعصرنة الوقت الحاضر وتوافر المؤسسات التي بإمكانها العناية بالأطفال أصبحت بديلا لكثير من الأمهات خاصة وأن هذه الأخيرة  تعمل منذ الصغر على تطوير المهارات والمعارف لدى هذه الفئة العمرية ليكون اختيار الأبوين ما إن يصل الطفل عمر الثلاث سنوات، دار حضانة كخيار أنسب لإيجاد فضاء يتماشي واحتياجاته المستقبلية من حيث التعليم وإدراك المحيط الخارجي ومن حوله، إذ يرى العديد في وقتنا الحاضر أن    الطفل الذي كبر في الأمس على يد الجدات والأمهات في مثل هذا العمر، قد اكتسب الكثير من مواصفات جيل الأمس من حيث التربية والأخلاق الحميدة وتم إيفائه بحاجته من حيث الرعاية والاهتمام، الحنان والعاطفة كاحتياجات نفسية وأخرى عديدة، خاصة وأن الجدة تعد أقرب من الأم في عديد من الحالات، إلا أنه في الوقت  الحاضر يرى الأولياء بأن المكان الأنسب لكل طفل هو وضعه في الحضانة، إذ أضحت بالنسبة لهم أكثر من ضرورة لما لها تأثير مع عصرنا الحالي في تطوير مهارات الطفل الفكرية منها والاجتماعية على غرار تعلمه النطق الصحيح في مثل هذا السن الذي يعد صفحة بيضاء لكل طفل يستقبل فيه معارف شتى، وعلى غفلة من عواقب ذلك مما سيكسبه من صفات سيئة في ذلك المحيط كالعنف وغير ذلك ولو كانت في آخر المطاف دار الحضانة تفقده عطف أمه لتكون المربية بديلها كأمه الثانية التي قد يراها ويتعلق بها بكثرة في الوقت الذي غابت فيه حاجته لوالدته البيولوجية، لتظل تنشئة الطفل  في العصر الحاضر النفسية منها والاجتماعية بيد الأولياء الذين يختارون مكانا أنسب لبناء شخصية فرد الغد.

حفيظة.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق