الأورس بلوس

دولة الشواكرة؟!

لكل مقام مقال

حظائر عشوائية وأخرى نظامية مرخصة وفي المقابل مواطن يعاني الأمرّين بينهما لأنه في كل الأحوال يدفع ضرائب لا تتماشى مع نوعية الخدمات المقدمة، ويبدو أن ركن السيارة لسبب يقتضي ذلك أو لقضاء حاجة أو لدخول المنتزهات وحدائق الترفيه والشواطئ تحوّل إلى مشكلة يومية يعانيها المواطن الجزائري، في ظل غياب لافت للتغطية “الأمنية” التي تضمن له “الإحساس” بالطمأنينة وضمان الحقوق وبأنه محصّن من اعتداءات من يسمون أنفسهم “أصحاب الباركينغ” وكأن الوطن بأكمله تحول إلى ملكية خاصة بهم، دون مراعاة لأي جهة أو تهديدات الدولة بشأن “ردع” كل من تسوّل له نفسه الاعتداء على المواطنين بأي شكل من الأشكال أو الحد من حريتهم..

هذا التحدي الصارخ “للدولة” و”الشعب” على حد سواء لا يمكن أن يكون “اعتباطيا” أو غير “مدعوم” من جهات “مافياوية” تسترخص “أرواح” المواطنين وممتلكاتهم وتستهدفهم في أوقاتهم “الحرجة” ما يجعلهم عرضة للاعتداء بالضرب وتخريب “السيارات” بحرقها أو تكسيرها أو حتى بالقتل الذي تكرر في أكثر من “باركينغ”..

وقد أثارت حادثة حرق سيارتين بوهران بسبب عدم دفع أجرة “الباركينغ” تجدد استياء المواطنين وغضبهم وقد تساءل الجميع عن دور “الجهات الأمنية” بالخصوص، خاصة وأن الجزائر تتصدر المرتبة السادسة من حيث تعداد الشرطة في العالم، زيادة عن رجال الدرك والأسلاك ذات الصلة، وقد كان جديرا بالدولة أن تؤمّن “أقصى” درجات الحماية، والضرب بيد من حديد للقضاء على هذه “العصابة” التي يجب أن يطالها “المنجل” هي الأخرى..

يتحدث البعض عن أن عدم الاستقرار السياسي يؤدي “رأسا” إلى “الانفلات الأمني” وإن كنا لا نعاني “انفلاتا” بالمعنى المتعارف لكن هذه الممارسات غير الحضارية والاعتداءات ضمن حوادث الضرب والجرح والترهيب والقتل وتكررها في مناطق “مأهولة” و”مؤمّنة” يعد انفلاتا بالمعنى (العامي) العملي للكلمة.. وعلى السلطات أن تأخذ بجميع “التدابير الاحترازية” لمواجهة هؤلاء المجرمين وتوقفهم عند حدود احترام المواطن “الإلزامية” ومحاربة “بوادر” سيادة دولة “الشواكرة” الموازية؟!.

سماح خميلي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق