العمود

دولة ماهيش “طرحة”

وجب الكلام

تحدثنا في إحدى المرات عن سلوكات كثير من الجزائريين إن لم نقل أغلبيتهم خلال الأعراس وفي الأفراح والمناسبات، وقلنا أنهم يتحولون إلى فراعنة متجبرين من خلال ممارستهم للبلطجة بغلق الطرقات بالمركبات وعرقلة حركات المرور وتحويل الأزقة والشوارع إلى ميادين حرب بجلب فرق “مباردية” وفرق فلكلورية، هذا فيما يتعلق بالبلطجة أما ما تعلق بالحقوق والإجراءات القانونية فلا أحد ينكر أن صاحب الوليمة يمكنه استخراج رخصة من البلدية لغلق “الشارع” وإن كان رئيسيا ليس هذا فقط، بل إن المواطن يمكنه الحصول على ترخيص من البلدية لاستكمال أشغال البناء خلال فترة معينة ويمكنه به غلق الشارع وإن كان رئيسيا أيضا، وهذه القرارات طبعا تبقى استثنائية يسعد بها “مول الشيء” ويمتعض منها “اللي خاطيه الشيء” وهذه سنن “الشعب في الدولة”.
كريم طابو، الذي قال عنه الفكاهي “كمال عبدات” متهكما “لو يلعب في فريق فإنه سيسجل ضد فريقه لأنه يعارض حتى نفسه وفريقه”، ولأن طابو يعارض من أجل المعارضة فقد تناسى أنه يعيش في دولة وظن أنها “قيطونة” بإمكانه أن يملي قراراته على صناع القرار متى يغلقونها ومتى يفتحونها، فقد قال في خطاب شعبوي “تافه” مخاطبا فيه رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق احمد قايد صالح قال أن العاصمة لكل الجزائريين والجزائريات وكأن العاصمة بدون كريم طابو وبدون صراخه وصياحه معزولة أو أنها أصبحت منطقة نائية بقرارات من “الفريق احمد قايد صالح”.
التنقل من وإلى العاصمة يتم بصورة طبيعية وعادية جدا، بل وإنه بات بإمكان أي مواطن من أية منطقة أن يدخل ويغادر العاصمة دون أية ضغوطات، لكن كريم طابو أراد أن يصورها على أنها منطقة ممنوع الدخول إليها لمجرد أن فرق الدرك الوطني فرضت حواجز للتفتيش عملا بقرارات حكيمة تقضي بوجوب تفتيش كل المتنقلين إلى العاصمة “من أجل الالتحاق بالمسيرة” في يوم الجمعة فقط، ليس منعا من دخول العاصمة بل لتأمين المسيرات ومنع حدوث أية حوادث أو كوارث سيخرج كريم طابو لينتقد الفريق احمد قايد صالح لو أنها حدثت وسيقول أين كان “احمد قايد صالح” ولما لم تتخذ إجراءات أمنية وقائية من أجل منع حدوث الكارثة؟
كريم طابو وأمثاله بإمكانهم تأويل “أي شيء” وإن كان منطقيا من أجل أن يؤلبوا العامة على الفريق احمد قايد صالح ومن أجل أن يطيحوا به ليخلو لهم “الجو” فيمرروا مخططهم، والمؤسف أن كثيرا من القطعان التي ادعت ولازالت تدعي أنها واعية لازالت “تبعبع” منساقة وراء نداءات لا تمت بصلة لمصلحة البلاد والعباد بقدر ما ترغب في تفريق الشعب وقطع حبل الود بين الشعب والجيش بقطع حبل الثقة بين الشعب وقائد الجيش، وإلا فكيف يفسر اقتناع الشعب بأن غلق الشوارع من أجل “عرس أو وليمة” حق وغلق الطرق إلى العاصمة من أجل فرض الأمن وحماية المتظاهرين “باطل”؟

حمزة لعريبي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق