العمود

ديناري الأييض ليومي الأسود سياسة وتطبيق

غيض من فيض

لم تشتك الحكومة الجزائرية من ثقل اقتناء لقاح الكويد ولا لقاحات أخرى بل مازالت تثبت تمكنها حتى خلال هذا النوع من الأزمات الصحية من توفير الأدوية والمضادات مجانا للمواطنين والمرضى كما أنها أثبتت نجاعتها بين الدول في توفير مختلف أدوية الأمراض المزمنة والأمراض الخطيرة طيلة عقود من الزمن قدمت فيها خدمات صحية وسطرت لمختلف الأمراض المزمنة استراتيجيات تسير وفق تعليمات وبرامج منظمة الصحة العالمية، فلم تخذل مواطنها بسبب ثغرات الخزينة العمومية ولم تشتك ولم تشح في توفير ما يجب توفيره من أدوية ثقيلة ولقاحات مكلفة على مستوى المؤسسات العمومية والجوارية ظلت تقدم هذه الخدمات دون توقف.

فالمنظومة الصحية وإن تخللتها الثغرات وكسرت شوكتها الشكاوى فهي مقارنة بأنظمة صحية أخرى اشد إحكاما وأكثر اهتماما واقل إيلاما إذا ما نظرنا إلى الضوابط الجديدة في نظام التعويض والأدوية والخدمات المرافقة، ومجهودات الدولة في توفير الأدوية الخاصة بالأمراض المستعصية والأمراض المزمنة والتكفل المخصص لهذه الفئات بالذات حيث تزيد قائمتها سنة بعد سنة لتجد ذراع القطاع مفتوحة تحاول تخفيف العبء وتهوين الثقل وتذليل الصعاب، وكذلك ظلت في ظل جائحة كورونا متوجهة إلى نفس المساعي رافعة التحدي ورغم الأزمة الاقتصادية التي أثقلت كاهل الخزينة.

فتتبع سياسة “ديناري الأبيض ليومي الأسود” وجعل ميزانية هذا السواد مستقلة بذاتها دون أن تتأثر بما فات وما هو آت، فتكون من الدول السباقة نحو توفير اللقاح الذي ركزت فيه على الأجدر والأنجع مؤكدة أنها تسعى لتوفير الدواء لكل الناس مثلما وفرت لقاحات الانلفونزا الموسمية والحصبة الألمانية وغيرها من أمراض وأوبئة حققت الريادة في مكافحتها والوقوف في وجهها جعل منها دولة مستقلة صحيا تملك سيادتها الذاتية بتوجهات واضحة وأهداف شفافة بعيدا عن التأويلات والتحليلات الجانبية.

نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق