وطني

ديون المؤسسات العمومية تُحرج الحكومة

في ختام اجتماع الحكومة-الولاة

حذّر مجلس مساهمات الدولة من ارتفاع مستوى ديون المؤسسات العمومية، وتداعياته السلبية على الخزينة العمومية، في وقت كان الوزير الأول أحمد أويحيى قد أكد على أنّ التمويل غير التقليدي سيوجه بالمقام الأول إلى تغطية هذا النوع من النفقات العمومية وتسديد هذه الديون المتراكمة.

وتؤكد تحذيرات مجلس مساهمات الدولة الواردة في قرار صادر في 12 ديسمبر، قلق الحكومة من مستوى الديون المترتبة على المؤسسات العمومية، وهو ما يهدد تواصل نشاطها والمنافسة في السوق، لاسيما وأنّ الخطة الحكومية للتأقلم مع معطيات الأزمة الاقتصادية الحالية تتركز على ضرورة تنويع الموارد والمصادر، وبالتالي رفح حجم مساهمة الصادرات خارج المحروقات في الناتج الداخلي الخام، بدلا من البقاء رهينة لاقتصاد الريع النفطي.
وعلى هذا الأساس، فإنّ مجلس مساهمات الدولة الذي يترأسه الوزير الأول أحمد أويحيى يدق ناقوس الخطر حول وضعية المؤسسات ذات رأسمال العمومي، التي تعاني من ديون متراكمة، والتي تؤثر مباشرة على مداخيل الخزينة العمومية، باعتبارها المالكة لهذا النوع من المؤسسات، كما جاء في القرار رقم 01/166 المتعلق بديون المؤسسات العمومية الاقتصادية.
ويرى مجلس مساهمات الدولة في قراره أن تقليص حجم المديونية، يتطلب وضع إجراءات استعجالية بمتابعة دائمة، لاسيما من خلال مرافقة مجموعات المؤسسات العمومية التي لجأت الحكومة لإنشائها في إطار إعادة الهيكلة الأخيرة لقطاع الصناعة، على غرار المجمعات المتخصصة في صناعة الحديد، والنسيج والميكانيك وغيرها، والتي تقاوم من أجل البقاء بينما تتعالى أصوات المطالب العمالية في الفترة الأخيرة، ما يجعل حل هذه المعادلة مأمورية صعبة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق