مجتمع

ذوو الاحتياجات الخاصة يعانون في مجتمع مريض

ممراتهم ومواقفهم يستغلها مواطنون عاديون

يشتكي المئات من ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعنا من مشكل التجاهل الواضح والملحوظ لحقوقهم سواء تعلق الأمر بالأماكن المخصصة لهم أو الممرات أو مواقف المركبات، وحتى النظرة التي توجه إليهم في الطريق أو داخل المرافق العمومية لتظل هذه الفئة تعاني من مشاكل صحية ونقص في الدعم الأمر الذي زاد ظروفها تأزما المضايقات اليومية التي يمارها مجتمع مريض متخلف.

أين اشتكى عديد الأشخاص كمن ذوي الاحتياجات الخاصة وأولياء أطفال الشلل الدماغي من مشكل الاستغلال غير العقلاني للمواقف المخصصة بهذه الفئات، والممرات الخاصة بهم من طرف الأشخاص العاديين الذين يركنون سياراتهم في هذه الأماكن رغم وجود إشارات واضحة إلا أن غياب ثقافة احترامها عن ذهنيات الكثير من الأشخاص الأنانيين بات يكبد هذه الفئة معاناة كبيرة أثناء التنقل أو التحرك.

وخلال اتصال لها بالاوراس نيوز أكدت والدة طفلة مصابة بالشلل الدماغي ببلدية العلمة ولاية سطيف أنها تعاني كثيرا أثناء التنقل بابنتها لنقلها إلى مركز إعادة التأهيل الحركي بسبب السلوكات اللاعقلانية للناس، وكثيرا ما تجد نفسها مضطرة للمشي في الطريق وفي الممرات العادية وركن عربة ابنتها في المواقف العادية بسبب ازدحام الأماكن المخصصة لهذه الفئة واستغلالها من طرف الأشخاص العاديين.

كما أنها تجد نفسها وفي هذه الحالة محط اتهام من الناس على أنها تركت الطريق المخصص لذوي الاحتياجات الخاصة لتستغل الطريق العادي، رغم أن الأشخاص العاديين والأصحاء هم من تسببوا في انتهاجها لهذا السلوك لتختل الموازين وتختلف الأمور ويتحول الضحية إلى متهم في مجتمع لم يرحم فيه الضعيف ولا المريض، وان تم وضع نظام سير معين فإن عدد المتجاهلين لوضعهم اكبر من المقدرين له، الأمر الذي جعل من هذه المواقف والمرافق بلا نفع، بل دفع بالأشخاص العاديين إلى استغلالها لقاء مصالحهم وحوائجهم.

نوارة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق