ثقافة

رأس العيون بباتنة تكرم لؤلؤتيها الفائزتين في الطبعة الأولى من “مسابقة أقلام بلادي”

احتضنت قاعة المحاضرات “مولود قاسم نايت بلقاسم” حفل تكريمي على شرف الطالبتين “بن زعبار سندس” من ثانوية زواكري عمار براس العيون، وكذا “غول فاطمة الزهراء ريحان”من ثانوية منصورية الدراجي بالقيقبة الفائزتين بالميدالية الذهبية خلال المسابقة الوطنية الأدبية الابداعية ” أقلام بلادي” مرحلة الطور الثانوي في طبعتها الأولى والتي تشرف عليها وزارة التربية الوطنية، أين افتكت “سندس” الميدالية الذهبية والمرتبة الأولى وطنيا في اختصاص الكتابة الابداعية في اللغة العربية أما “ريحان” بدورها فقد حازت على المرتبة الأولى في مجال الكتابة الإبداعية لغة أمازيغية على المستوى الوطني.

وفي ذات السياق عرج الأستاذ  “بادي عبد السلام” عن عن مسيرة تلميذته “سندس” هذه الأخيرة التي قدمت للحضور تجربتها التي قادتها للعودة بالميدالية الذهبية من دار الأوبرا بوعلام بسايح بالعاصمة، والتي أتحفت الحضور بما جادت به قريحتها في صورة أبانت للجميع  بأنها مبدعة بامتياز.

وقال المدير “رضوان دوادي” أنه كان يؤمن بتتويج سندس منذ البداية مضيفا: “..سندس ظاهرة لما تراها للوهلة الأولى يخل إليك أنها أديبة أو كاتبة كبير رغم صغر سنها شرفتنا كثيرا ورفعت رِؤوسنا عاليا وهي وريحان يستحق لنا أن نفتخر بهما كانتا بمثابة الإستثناء في مدينتنا أسمعتا صوت رأس العيون عاليا كل الأمنيات بالتوفيق في باقي المشاوير خصوصا الدراسية منها”.

من جهتها  قالت المتوجة  “ريحان” في مجال الكتابة الإبداعية لغة أمازيغية على المستوى الوطني أنها تفتخر بانتمائها الأمازيغي وشكرت كل من ساهم في تتويجها وكل من شاركها نجاحها، لتقرأ على مسمع الحضور شيئا من إبداعها بلهجة شاوية محلية خالصة مجددة أسمى عبارات الشكر لمن فكر في أن يكرمها هي و رفيقتها في منافسة أقلام بلادي “سندس”.

وأكد مديري ثانويتي زواكري عمار براس العيون ومنصورية الدراجي بالقيقبة  بدورهما على أن المؤسسات التربوية تعج بالمبدعين وفي شتى المجالات داعين التلاميذ إلى المشاركة في مثل هذه الأنشطة والمسابقات التي تفتح لهم آفاقا واعدة، مصرين في الوقت ذاته على أن يشجع الأولياء أن أبناءهم  للمضي قدما في سبيل التحصيل العلمي وإبراز قدراتهم الإبداعية التي لا حدود لها، شاكرين الأساتذة المؤطرين والمرافقين لهؤلاء النوابغ الذين شرفوا الجميع بإنجازهم هذا، كما أثنوا على كل من فكر في تكريم الثنائي الذي رفع اسم المدينة عاليا خصوصا بلدية رأس العيون التي أبت إلا أن تكرم الفائزتين.

والد “سندس” الأستاذ “محمد  بن زعبار” وباعتباره هو من رافق الطالبتين طيلة أطوار المسابقة وكان أشد الناس سعادة  يقول: “منذ مرورنا إلى الدور الجهوي بولاية بسكرة أدركت أن بشائر الفوز تلوح في الأفق كنت أؤمن بهذا التتويج كثيرا بالنظر إلى المستوى الراقي الذي كان يميز – سندس وريحان- و ببلوغ المحطة النهائية بدار الأوبرا تحقق الإنجاز، كانت لحظات لا تنسى أبدا خصوصا لما ذكر اسم مدينة “رأس العيون” لحظة التتويج هو إحساس غامر زلزل أرجاء المكان باختصار شديد هو شعور لا يوصف..كانت تجربة ابداعية خاضها الأبناء، وباركها الأدباء أصحاب الحس الراقي في الأدب الجميل فكان التتويج من ذهب.. نعم ميداليات ذهبية على شرف الأبناء، مراتب أولى متقدمة وبجدارة، إبداع حقيقي ولا أروع باركه الجميع، وتفاعل معه الكثيرون نرى بأن التجربة رائعة جدا، خصوصا الحضور الباتني فيها كان قويا جدا اكتسح كل المجموعات، ورغم العياء والتعب الشديد إلا أن فرحة الأبناء أنستنا كل ذلك ولمسنا ذلك البريق الجميل على محيا الصغار”.

هذا وتم تم تكريم ضيقتي هذه الحفلة وكذا مؤطري الطالبتين الأستاذ والدكتور “عبد السلام بادي”  والأستاذة “بويشر سمراء” في أجواء رائعة استحسنها الكل رغم بساطتها وتأخر موعد إقامتها في التفاتة يستحق كل بادر إلى تجسيدها أن ترفع له قبعة الاحترام وانتظار إماطة اللثام عن نوابغ و مبدعين كثر من أبناء المدينة في مجالات عدة وبأعداد هائلة عبر أرجاء المعمورة في وقت لا زلنا نؤمن فيه وبشدة أن مدينة “العيون” لا تزال ولاَدة ما عقرت أبدا.

جدير ذكره أن المسابقة الوطنية الأدبية الإبداعية “أقلام بلادي” في طبعتها الأولى والتي تشرف عليها وزيرة التربية نورية بن غبريط شهدت مشاركة زهاء 300 ألف تلميذ من كل الولايات وفي كل الأطوار الدراسية ومن بين 122 متأهلا وصل منهم للنهائي 27 فائزا افتكت خلاله ولاية باتنة المرتبة الأولى وطنيا في مسابقة الكتابة الإبداعية، بينما شرفت التلميذة “بيطام مريم” من متوسطة عمار بيطام بلمسان دائرة أولاد سيدي سليمان بحصولها على ميدالية فضية في صنف الكتابة باللغة الأمازيغية للطور المتوسط.

سليم. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق