العمود

رئيس إلكتروني

بكل وضوح

بمجرد أن تم الإعلان عن عدم قبول ملف الراغب في الترشح “سليمان بخليلي” من طرف السلطة الوطنية لتنظيم ومراقبة الانتخابات حتى خرج علينا “بخليلي” وهو يطعن في كل ما له علاقة بالانتخابات ويدعو الشعب إلى مقاطعتها، والجدير بالذكر أن بخليلي قد قرر في بداية الأمر خوض غمار المنافسة الانتخابية “نكاية” في غريمه إذا ما أعلن الأخير ترشحه، إلا أن الأمر قد تطور بناء على كسب بخليلي ثقة زائدة في نفسه فقرر الترشح حتى قبل إعلان من كان سيترشح نكاية فيه عن ترشحه.
عبارة شعبية نحبذ التعبير بها عن الضياع والتيه وهي أن نقول عن شخص ضائع “ما لقاش روحو”، ولابد أن هذه العبارة تنطبق بشكل كبير ومناسب على “بخليلي” الذي “ما لقاش روحو” منذ أن خرج “المراهق ريفكا” وتمكن من حشد آلاف المعجبين في ساحة رياض الفتح بالعاصمة، حينها قام ميهوبي بتبني “الصبي” ثقافيا بحكم سلطته العليا على “وزارة الترميم والتبراح”، قلنا أن بخليلي “ما لقاش روحو” منذ زمن الريفكا، فقد قرر حينها مبارزته بمعجبيه ، وتعهد “سليمان” بأن يقوم بحشد ضعف عدد المعجبين الذين تمكن ريفكا من حشدهم، لكنه تراجع عن ذلك، وقام بخليلي مرة أخرى بخوض مبارزة مختلفة عن سابقتها، وهذه المرة مبارزة سياسية بتعهده جمع ضعف عدد الاستمارات التي سيجمعها “غريمه”، لكن “صديق المحظوظ بوحسون تشيكو” لم يتمكن حتى من جمع نصف الاستمارات التي تمكن “غريمه” من جمعها وذلك ما دفع ببخليلي لأن يدخل في حالة يرثى لها ليس لأن رصيد حسابه غير كافي لولوج الانتخابات، بل لأنه قد أصيب بخيبة أمل في “جنوده الإلكرتونيين” من جهة ولأنه “شعر بالخجل” بعد هزيمته أمام غريمه من جهة أخرى خاصة وأنه قد كان يتحدث بلهجة “الواثق” ظنا منه أن “الواقع كالمواقع”.
بخليلي قد “خدع نفسه”، لأنه كذب على نفسه وصدق الكذبة، فقد كذب على نفسه عندما نصب نفسه “مرشحا فوق العادة” لمجرد أن له معجبين على “مواقع التواصل الاجتماعي”، كذب على نفسه عندما قال أنه سيذهب لسحب الاستمارات ومعه قلوب الملايين من الجزائريين فاتضح أن القلوب التي كان يتحدث عنها هي مجرد “رموز تعبيرية” كان يظن أنها ستتحول من قلوب افتراضية إلى قلوب واقعية، وكذب على نفسه لأنه صدق بأن الملايين التي تتابعه هي نفسها الملايين التي ستوقع له الاستمارات، ولأن الواقع أصدق أنباء من المواقع فقد فاز من يؤمن بالملموس على من يؤمن “بالمحسوس”، ولأن السياسة ممارسة فقد فاز من اعتاد على ممارسة الأفعال على من اعتاد ممارسة الأقوال، ولأن الشعراء يقولون ما لا يفعلون فإن الساسة عكسهم لا يقولون ما سيفعلون، وهكذا اتضح أن الواقع يعترف بمن يناضل لا بمن يغازل، واتضح أن بخليلي لا يمكن أن يكون سوى “رئيس إلكتروني” على جمهورية الفيس بوك، ولابد أنه قد أدرك هذا في الوقت بدل الضائع لذلك فقد اختار ألا يطعن في قرار رفض ملفه ويقرر تأسيس حزب البديل، خاصة وأن الكثير قد رددوا على مسامعه أغنية “آ سليمان آ الوالي آويد البرهان ماني” وفهم أن لا برهان على ادعائه بأنه قد ظلم إلا ما يمكن أن يثبت العكس، ولأنه لم يستطع إثبات العكس فقد اقترح أن يكون جمع الاستمارات في المستقبل “عبر الأنترنت” عله ينجح في تحويل “الجامات” إلى استمارات.
عبد العالي بلحاج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق