مجتمع

راتب الزوجة يتسبب في إشعال فتيل الأزمة ويهدد إستمرار عش الزوجية

نزاعات وخصومات تصل إلى حد الطلاق

يلجأ الكثير من المقبلين على الزواج في السنوات الأخيرة إلى إكمال نصف الدين بالارتباط بزوجات عاملات وهذا بالنظر للكثير من الدوافع والتي من أبرزها مساهمة الزوجة عن طريق راتبها الشهري في أعباء العائلة ومساعدة الزوج بالنظر لظروفه المادية، غير أن واقع الحال يؤكد أن راتب الزوجة بات سببا من بين الأسباب الرئيسية في إشعال فتيل الأزمة بين الزوج وزوجته.

وفي نظر عدد من الأزواج الذين فضلوا اختيار المرأة العاملة فإن الراتب الشهري يعتبر حق مكتسب لهم من أجل المساهمة في تحمل أعباء الأسرة وهو الشرط الذي تم الاتفاق عليه مسبقا مع الزوجة وأهلها من خلال منحها للراتب الشهري أو جزء منه، وقال أحد الأزواج ممن مر بهذه التجربة أن الراتب الشهري في نظره يعتبر “حزام الأمان” في العلاقة الزوجية وهذا حتى تكون الزوجة له سند فيما بعد خاصة أن الظروف المعيشية تغيرت في السنوات الأخيرة في ظل ارتفاع النفقات الأسرية.

ورغم التفاهمات المسبقة بين الأزواج إلا أن هذا لم يمنع من حدوث مشاجرات ونزاعات وصلت إلى المحاكم بسبب الإختلاف حول الراتب الشهرية، حيث ترى الزوجات أن الأمور تجاوزت حدود المعقول في ظل الإستنزاف التام للراتب من قبل الزوج، وفي هذا الصدد تقول إحدى الزوجات العاملات في سلك التعليم أنها طيلة 20 سنة لم تتمكن من سحب أجرتها الشهرية لأن الزوج هو من كان يقوم بملأ الصك البريدي وسحب الأجرة الشهرية دون أن تنال الزوجة أي دينار وهذا في مقابل السماح لها بالعمل فقط.

ويرى مختصون في عمل النفس والإجتماع أن الأمور فاقت المعقول فيما يتعلق براتب الزوجة والذي بات محرك أساسي لعدد من الراغبين في الزواج حيث وصلت الأمور إلى غاية السؤال عن الأجرة الشهرية للزوجة وهو أمر يبرز مدى الطمع الذي يتملك بعض الشباب رغم التبعات السلبية لهذه الظاهرة من خلال إستقالة الرجل من جميع المسؤوليات للحصول على الراتب وهذا مقابل القيام حتى بالأعمال المنزلية، حيث تشترط بعض النساء تولي الرجل لأمور المنزل في مقابل تخليها التام عن راتبها الشهري.

ورغم أن الزواج رابطة مقدسة وليس لتحقيق مكتسبات مادية إلا أن هناك عدة زوجات يرفضن منح الأجرة الشهرية للزوج خوفا من تصرفات الزوج مستقبلا وهو الأمر الذي نجم عنه شجارات ومعارك يومية وصلت إلى حد الطلاق في نهاية المطاف في ظل عدم تقبل الأزواج لفكرة عدم الإستفادة من الراتب حيث يلجأ عدد من الأزواج إلى إجبار الزوجة على التوقف عن العمل كحيلة من أجل إجبارها على تسليم الراتب الشهري طواعية، والأدهى من ذلك أن بعض الأزواج يلجئون إلى إشتراط التوقيع على تصريح شرفي للسماح للزوجة بالعمل في مقابل التصرف في الراتب الشهري لها.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق