العمود

ربحنا الماتش… في انتظار التصفيات

فيض من غيض

بتطبيق المادة 102 من الدستور يكون الشعب قد “ربح الماتش” بعد جولات طويلة ولعب متعب أنهك قواه، وتمكن من إعدام ثقته في النظام والمجاورين له وكل ماله صلة بالحكم والسلطة والحكومة، فلم يقتنع بالترقيعات التي رفعت على مسامعه وقدمت له كهدية لسلميته اللامتناهية ورفض كل إجراءات تبعية للنظام القديم، كما رفض أن يسقط في فخاخ العنف والتعنيف والحروب الداخلية وخاصة أن بلاده ظلت صامدة كأعظم دولة عربية إسلامية لم تتأثر بشظايا الربيع العربي ولا الخريف الغربي ولا حتى نسمات السف الأمريكية التي هبت على عديد البلدان فأحرقتها تحت راية “مكافحة الإرهاب” وتامين السلم والأمن العالميين.
فقد تمكنت كلمة الشعب من بلوغ عنان سماء السلطة والقوة لأنها كانت أقوى بكثير مما ظلوا يخططون وتخطت كل الفتن التي زرعوها بها كونها صاحبة حق، كما أن تفانيها في الإخلاص لسلمية البلاد وأمانها قد دفعت بها للمسير أكثر والعيش طويلا حتى تفتك مطالبها الشرعية، فلم تقتنع بتمديد آجال الانتخاب تحت راية تمديد العهدة ولم تتقبل فكرة تنصيب الرئيس كمسؤول أول عن البلاد لفترة إضافية في انتظار التغيير كما رفضت مواصلة الحكم الراهن المنسوب للرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى أن قالها “القايد” وتبناها المجلس الدستوري ورفعت راية المادة “102” التي كان من المفروض أن يتم تطبيقها منذ سنوات خلت ومنذ مرض الرئيس وعدم قدرته على انجاز مهامه بشكل واضح لدى العام والخاص، بعيدا عن الغرابيل التي كانت تغطي الشمس والحجج الواهية التي ظلت تظلل الشعب والمحكومين والمغلوب على أمرهم، والمهم في ذلك أننا ربحنا الماتش في انتظار التصفيات النهائية خلال الانتخابات القادمة.

نوارة بوبير

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق