مجتمع

رجال يشترطون عمل زوجاتهم

نساء تائهات بين مناصبهن والأشغال المنزلية

أصبحت نساء اليوم ينافسن الرجال في قطاعات وتخصصات كثيرة زادت من فرصها في الظفر بمناصب العمل، هذا الوضع أثار طمع البعض من الرجال ممن أصبحوا يؤكدون على ضرورة عمل زوجاتهم تحت ذريعة “الدنيا واعرة” والتعاون من أجل تحقيق التوازن المادي، فبعد أن كان الرجل يختار المرأة زوجة له لإتمام نصف دينه تحول الوضع اليوم ليبحث الرجل عن إتمام نصف راتبه إن صح التعبير.

خاصة وأن هذا الأمر قد يساهم في إراحتهم من بعض المسؤوليات الاقتصادية، ويزيد جشع بعضهم إذا ما تعلق بالعاملات ذوات الرواتب المغرية التي تعتبر بمثابه الحل النهائي لجميع مشاكلهم المادية، حتى إن البعض يفرضون على الزوجة العاملة وضع كامل راتبها في جيوبهم مع كل فترة دخول الراتب ليتمكن من التصرف به بكامل حريته دون إمكانية حصول الزوجة على فلس واحد رغم أحقيتها الكاملة في ذلك.

سلك التعليم … المجال الأنسب
من أكثر المجالات التي يبحث عنها الرجل في عمل زوجته هو سلك التعليم، يبدوا أن هذا المجال يعد أكثر ضمانا لمستقبل المرأة كما أنه خال مما يسمى بالاختلاط التي قد يزعج الرجل بعض الشيء، خاصة وانه يود الحصول على امرأة عاملة لكن عليها العمل في مجال يلاءم عقليته، وعلى الرغم من تفضيل الكثيرين لزوجة عاملة في سلك التعليم كونه حسبهم المجال الأنسب لها، إلا أن الكثيرين لا يرون الأمور من هذا المنظور في الأساس بل ينظرون لها على أساس أنها مهنة مستقرة وراتب مضمون مع جملة من الامتيازات التي تضمن لهم أيضا عيشة كريمة ومستقرة ماديا، لهذا فإن الكثيرات اليوم يرفضن كل من يتقدم لهن بعد أن لمسن نية غير حسنة لأزواج المستقبل الذين كان همهم الوحيد التركيز على نقطة العمل والراتب، فبمجرّد أن تقترح الفتاة المقبلة على الزواج على خطيبها ترك العمل مستقبلا والتفرّغ لتربية الأولاد وأمور البيت، تجد ردا غير منتظر منه بضرورة العمل لضمان حياة مريحة كونه غير مرتاح ماديا، الأمر الذي يجعلها تتخلى عن فكرة الارتباط به أساسا ظنا منها أن همه الوحيد هو الحصول على راتبها لا غير.
وما ساهم في تأزم الوضع هو أن الخلاف حول الراتب أضحى اليوم حديث الكل ما زاد من تعمق المشاكل الزوجية، كما أصبحت أروقة المحاكم مؤخرا تعالج عشرات قضايا الطلاق والتي تحمل وراءها خلفيات نابعة من مشاكل عديدة، ترتبط أغلبها بالخلافات حول صرف راتب المرأة، حيث أجمعت عديد السيدات العاملات على أن مشاكلهن مع أزواجهن تتضاعف مع بداية كل شهر وموعد دخول راتب عملهنّ، سيما ما تعلق بمصاريف الأولاد التي باتت من مهام النساء دون الرجال، فبعد أن كانت مسؤولية البيت لا تقع سوى على عاتق الرجل باعتباره رب المنزل، تحول الوضع اليـــوم لتقـــع كامــــل المسؤولية على الزوجة بمفردها.

مروى.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق