مواسم البوح

رسالة إليك

خاطرة

رسالة إليك من ندى الرمش ..

تحملك وتحملني ..

ترسل إليك نفاد صبرٍ طالني ..

كي تشعري ..وكي أشعر ..

كيف أضطرب مرة أخرى ثمّ يخف اضطرابي ..

نادني .. كي أناديك ..

نادني كي أسمعك ..

نادني وألقي السمع جانبك ..

كي لا تسمعي غير ندائي حين أردُّ ..

وحين ألوّح ببطء يكاد حتى أن يُرى ..

نادني وإن أبيت أن أسمع ..

أن أردّ وأضطرب ..

نادني من نصف رشفة القهوة ..

من دمعة غسلت كفن خدي ..

من بعيد ..من قريب ..

من هنا وهناك نادني ..

زلزلي كوني بصوتك.. وأسلبيني إليك بقطع أحبالك ..

نادني كي لا أسمع وأناديك ..

كي نتصادف ونلتقي ..

ونرُشّ على قبور الذكرى مدمعا ..

كي نمشي خطوة وتحمليني خطوتين باقيتين من صحتنا ..

بعد الهرم ..

حينَ الألم ..

وأمسكُ يدك مرة أخرى ..

لكن ليس الآن ..

سيكون ذاك حين الهرم ..

حين تعجز ذكرانا،،

حينَ نُمسكُ صورة شبابنا ونسخر منها،، ثمّ نضحك ..

ثم ماذا !

ثم نضحك بملء سنٍ واحد ..

وننظر للمرآة سوية ..

لنطلق عنانا بملء نصف السن الآخر ..

ونصرخ بذاك الصوتِ الشيوخي،،

أننا هرمنا .. بذكرياتنا، بضحكنا، بصمتٍ ردد قُبلنا ..

هرم كل شيء فينا إلا صداقتنا ..

ايمان غيلوس/ المسيلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق