محليات

ركود تنموي بقرى بومقـر

السكان طالبوا بإيجاد حلول لمشاكلهم اليومية

يطالب سكان قرية “مقونسة” ومنطقة “ذراع قليان” التابعة إقليميا لبلدية بومقر بدائرة نقاوس من السلطات المحلية التدخل العاجل من اجل النظر في وضعيتهم المتمثلة أساسا في غياب شبكة الإنارة الريفية عن منازلهم، وهي الوضعية التي يكابدونها منذ عديد السنين بالرغم من الشكاوى التي رفعوها في وقت سابق، والتي لم تلق صدى ولم تعرف سبيلها إلى الجهات المعنية بحسب قولهم، محملين من جهة أخرى كامل المسؤولية على عاتق السلطات المحلية والمعنية بحسب تصريحاتهم لـ”الاوراس نيوز” والتي اعتبروها تجاهلا وغض للبصر عن مطالبهم طيلة السنوات الماضية، على الرغم من بساطتها وارتباطها بمتطلبات الحياة اليومية.
الوضع الذي انعكس سلبا على يومياتهم التي تميزها مظاهر العزلة الريفية والتي لم تتغير تفاصيلها عن تلك التي كان آباؤهم يعيشونها خلال الحقبة الاستعمارية، وما زاد من تأزم الوضع هو الشح الكبير في مستويات الماء خاصة وأن هذه المناطق النائية ذات طابع فلاحي بحت لتزداد معاناتهم تفاقما مع حلول فصل الصيف وانطلاق رحلة البحث عن الماء الشروب، وهو الأمر الذي زاد من حدة غضبهم.
القرية التي تضم ما يقارب الخمسين عائلة لا تزال حبيسة الظروف الاجتماعية القاسية التي تحاصرها من كل جهة، نتيجة افتقار هذا التجمع لأبسط متطلبات العيش الكريم، وتأتي في بدايتها عدم استفادتهم من مد شبكتي الغاز الطبيعي والماء الشروب إلى عقر منازلهم، والتي تعتبر في نظرهم مطلبا رئيسيا لطالما طالبوا به السلطات المحلية على مدى السنوات الفارطة، غير أن شكواهم هذه لم تجد آذانا صاغية، والى حين تلبية مطالب هؤلاء السكان تبقى مطالبهم أحلاما تراود قاطني هذه المناطق التي قاومت الاستعمار الفرنسي وصمدت في وجه العشرية السوداء إلا أن الأمور باتت تنذر بهجرة جماعية في زمن الاستقلال، هربا من حياة أتعبتهم فيها البحث عن حقوق بسيطة ضحى من اجلها الآباء في سبيل نيلها.

عامر. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق