الأورس بلوس

رمتني بدائها وانسلت

لكل مقام مقال

هناك العديد من الأمثلة الشعبية التي تجري على ألسنة النساء، وقليل ما نسمعها من الرجال، وخاصة الأمثال التي تخص الزواج والحمل، وتعدد الزوجات، ووجود الحماة، وكلها أمثال قديمة اعتاد العرب على قولها؛ حتى أصبحت جزء لا يتجزأ من موروثنا الثقافي، وتعتبر المرأة العربية هي أكثر الناس قولًا للأمثال الشعبية، ومن هذه الأمثال هذا المثل : رمتني بدائها وانسلت، أي عيرتني بما فيها وليس في، وتعود قصة هذا المثل إلى أن رجلًا من العرب اسمه سعد ابن زيد بن مناة، تزوج امرأة شديدة الجمال، تدعى رهم بنت الخزرج بن تيم الله بن رفيدة بن كلب ابن وبرة على ضرائر لها، وولدت له ذكرا أسماه مالك بن سعد، وكان ضرائرها يغرن منها فيساببنها يا “عفلاء”، والعفل هو شيء بجسد المرأة التي حملت ووضعت، فكانت رهم تبكي وتشكي إلى أمها أمر مسبتها، فنصحتها أمها أن تبادرهن بنفس القول إذا ساببنها، فترقبت رهم حتى اشتبكت معها إحداهما فقالت له: يا عفلاء، فضحكت ضرتها وقالت: رمتني بدائها وانسلت، أى عيرتني بما فيها وألقته بي.
يقصد من هذا المثل أن هناك بعض الأشخاص، الذين يقذفون الناس بما ليس فيهم ، ويلصقون بهم أشياء هي فيهم؛ كأن يتهم السارق مجتمعه بالسرقة، أو يتهم الخاسر شركاؤه أنهم هم السبب في الخسارة، أو يتهم الغبي الأذكياء بالغباء أو يشير المجرم إلى غيره ليلصق بهم تهمته فحينذاك يقال هذا المثل: عيرتني بدائها وانسلت.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق