رياضة وطنية

“رمضان هذا العام استثنائي وأحضر لمشروع كتاب يوثق أمجاد الماضي”

الإعلامي حسان بوزيدي: ذاكرة باتنة وأرشيفها الرياضي

شخصية رياضية صائمة

في عدد اليوم من ركن شخصيات رياضية صائمة نزل الإعلامي القدير حسان بوزيدي ضيفا على “الأوراس نيوز” وفتح قلبه في هذا الحوار المقتضب أين تطرق للعديد من النقاط سواء فيما يخص مشواره الإعلامي الكبير أو مشاريعه المستقبلية كما تحدث عن يومياته في هذا الشهر الفضيل..

بداية هذه الدردشة افتتحها الإعلامي حسان بوزيدي متحدثا عن مشواره الإعلامي قائلا: “بدايتي مع الصحافة كانت في منتصف التسعينيات أين كتبت عديد المقالات في السياسة والثقافة والتاريخ لأتخصص بعدها في الرياضة التي خصصت لها حيزا كبيرا، من وقتي وكانت أول محطة إعلامية لي هي جريدة النهار، وبعدها آخر ساعة، جريدة الفجر فصوت الأحرار ووقت الجزائر والراية وأخيرا رئيسا للقسم الرياضي بيومية الأوراس نيوز وهو آخر منصب شغلته كما تعاملت مع عديد الأسبوعيات الرياضية  على غرار الشباك، والشبكة، وفوتبول، ثم  الكرة وبعدها الخبر الرياضي، والمحترف، وحاليا أنا أشغل منصب رئيس التحرير بمجلة باتنة أنفو التي اعتبرها تجربة رائدة وثرية وأكسبني العمل مع مختلف وسائل الإعلام اليوم تجربة رائدة وخبرة كبيرة”.

ويلقب الإعلامي حسان بوزيدي بذاكرة باتنة وأرشيفها الرياضي وهذا نظرا لما يقدمه من معلومات ثرية تخص كل الأجيال الذين مروا على الرياضة في عاصمة الأوراس وبخصوص هذا قال: “أسعى دائما لإعادة الإعتبار للاعبين والرياضيين السابقين الذين طالهم التهميش والنسيان فأصبحوا على الهامش دون أن يعيروهم اي اهتمام وهم الذي تقمصوا الوان مختلف الأندية الباتنية، من أجل التعريف بهم للجيل الحالي والأجيال القادمة والتوثيق للأحداث على لسانهم باعتبارهم صانعوها وكذا لتوثيق تاريخ باتنة الرياضي، خاصة وان هذا سيكون صعب في السنوات القادمة بإعتبار أن أغلب اللاعبين القدامى تقدموا في السن وذاكرتهم أصبحت ضعيفة إضافة إلى أن العشرات منهم قد فارقونا في السنوات الماضية ليصبح الوصول إلى المعلومة الصحيحة ومن مصدرها صعب جدا ، على أمل أن نوثق كل تاريخ أندية باتنة وننقله للأجيال القادمة في مشروع كتاب سيرى النور قريبا إن شاء الله، ومما صعب الأمور أكثر أن الأندية الجزائرية عموما تفتقر لأرشيفها الخاص وهو ما يجعل الحديث عن ماضيها الرياضي أمر في غاية الصعوبة”.

كما كشف حسان بوزيدي من جهة أخرى عن مشروعه الذي سيتطرق فيه لتاريخ الأندية الباتنية واللاعبين الذين تقمصوا ألوانها فقال :” الكثير من القراء استحسنوا فكرة تطرقي لصانعي أمجاد الرياضة في باتنة وأعدت نشرها على صفحتي على الفايسبوك مستغلا في ذلك الحجر الصحي وهو ما جعلني اسطر مشروعا يتمثل في كتاب سأوثق فيه لأمجاد وتاريخ هؤلاء اللاعبين وهم شهود عيان عن ألأحداث الرياضية في تلك الفترة الذين مروا على أندية عاصمة الأوراس من جيل الستينيات إلى السبعينيات وحتى الثمانينيات، وهذا لنترك المعلومة الصحيحة والمضبوطة ومن مصدرها أمانة للأجيال القادمة”.

وفي الوقت الذي أسال واقع الإعلام في الجزائر الكثير من الحبر قال حسان بوزيدي: ” حتى لا نخوض في متاهات نحن في غنى عنها، بكل صراحة مع إنشاء كليات وأقسام علوم الإعلام والاتصال أظن أن الساحة الإعلامية شهدت وجود كفاءات وطاقات شبانية هائلة اثبتوا مكانتهم وكفاءتهم ولو تمنح لهم الفرصة أكثر سيقدمون مستوى إعلامي راقِ، كما أنهم قادرون على أحداث قفزة نوعية في هذا القطاع الحساس”.

وعن يومياته في هذا الشهر الفضيل قال: “رمضان هذا العام استثنائي، كل دول المعمورة تعيش حالة تأهب قصوى وخوف من انتشار وباء كورونا، بدورنا نطبق الحجر الصحي ولا أخرج إلى لقضاء الضروريات، بطبعي هادئ بعيد عن النرفزة والعصبية ، زيادة على أنني ألتزم بتأدية صلاة التراويح في البيت في ظل قرار إغلاق المساجد أما عن طبقي المفضل فهو “الشربة والبوراك”، كما استغل هذا الحجر ومكوثي في البيت لاستخراج الأرشيف” وطرحه للأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الاستفادة منه.

وباعتباره عايش العديد من الأجيال التي تقمصت ألوان أندية باتنة اعتبر بوزيدي أن نوعية اللاعبين تختلف من جيل لآخر وقال:” من خلال تصريحات قدامى اللاعبين الذين حاورتهم وأعرفهم عن قرب، اعتبر أن نوعية اللاعبين تختلف حيث أن القدامى كانوا يقدمون كرة جميلة ولا يفكرون أبدا في الأموال إذ كان همهم الوحيد هو ضمان الفرجة للأنصار كما أن الروح الرياضية كانت السمة الأبرز ولم تكن الحساسيات بين الأنصار وكان الجميع أبناء ولاية واحدة ونتشارك في المدرجات من دون تعصب عكس الأجيال الجديدة، وقد بات الهدف الأول للاعبين الحاليين هو الأموال في ظل قوانين الاحتراف التي تسير عليها الأندية الجزائرية والتي انحرفت عنه تماما فانتشرت الرشوة والعنف وغابت المتعة وهو أمر مؤسف حقا فلم تعد كرة القدم اليوم مثل زمان”.

ليختم الإعلامي حسان بوزيدي هذه الدردشة بالتأكيد على مواطني ولاية باتنة الالتزام بالحجر الصحي وتطبيق التعليمات والإجراءات الوقائية لتفادي انتشار هذا الوباء كما لم ينسى أن يحي الطاقم الطبي والممرضين والأسلاك الأمنية والحماية المدنية وعمال النظافة على جهودهم العظيمة في هذا الظرف العصيب.

أمير رامز.ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق