ثقافة

رمضان يجمعنا:”خميسي اسعادي” فنان راهن على السينما للتغلغل في عمق المجتمع ومعالجته دراميا

قال أنه " سجل برنامج ديني بعنوان ( كنوز رمضانية) مع أئمة المنطقة"

عاشق لمختلف الفنون البصرية، انطلاقا من الاعلام والحصص المقدمة وكليبات الفيديو، إلى السينما والغوص في دهاليز المجتمع، فنان ومخرج مارس بصمته كما يريد أن يراها عبر ضوء وبقعة الكاميرا،  “خميسي اسعدي”، من مواليد 1979 ببوعنداس بولاية سطيف، فعلى الرغم من أنه درس الحقوق بجامعة عباس فرحات، إلا أنه استطاع أن ينفذ عبر شاشة السينما وما وراء الكاميرا ليكون محطة مهمة للشباب الطموح، وفي رمضان يجمعنا بتفاصيل أخرى:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أردت أن تخوض في مجال الفن ولنقل في  الاخراج السينمائي والتلفزيوني، لنكون أكثر تدقيقا ووضوحا، كيف جاءتك فكرة أن تكون داخل الصناعة السينمائية والتلفزيون، ماذا عن أول عمل فني قدمته؟

خميسي اسعادي المعروف  باسم  خميس الكواكب  خريج معهد الحقوق، أؤمن بأن الفن جزء هام في  الحياة والحياة لن يكون  لها معنى بدون فنون .. لدي الكثير من الهوايات الأقرب الي أكثر  السينما  وأسعى من أجل  صناعة السينما لأنني أشعر بأنه لدي العديد من الرسائل التي أريد توصيلها للناس وهدفي صناعة سينما ذات قيمة ترقي بالذوق العام وتعبر عن كافة المشاعر وتسليط الضوء على مشاكل الحياة اليومية التي يعاني منها معظم طبقات المجتمع.

تربيت منذ نعومة أظفاري  على الفن والسينما، حيث كان  الأخ الأكبر  هو من يسير قاعة السينما في المنطقة لسنوات طويلة جدا، والتي  كان اسمها انذاك (سينما النّهضة)  في نفس الوقت كان له محل  فيديوتيك  وكنت أجلس فيه وأنا تلميذ في الابتدائي قبل أن أعمل فيه لاحقا  في مرحلة  أشرطة الفيديو وأشرطة الكاسيط التي اندثرت في الوقت الراهن، لذلك أحببت السينما منذ  الصغر كما كان لي احتكاك بالكاميرا والمونتاج  في بداية الأمر بحكم  تصوير الأعراس والحفلات.

فكرة دخول عالم الاخراج كانت تحديدا في سنة 2014 أين  شاركت في دورة  الاخراج السينيمائي في أحد المعاهد بولاية وهران، وفي نفس الدورة كان لي أول انتاج كعمل مشترك مع فريقي في الدورة والمتمثل في الفيلم القصير بعنوان (صابر) والذي  تحصل على المرتبة الثانية في مهرجان الأفلام القصيرة في ولاية سطيف.

قدمت أيضا عشرات الكليبات لمختلف الفنانين بالخارج والداخل بالمجان، أعتقد أنك أحد الرموز النضالية التي تسعى الى جعل الفن متنفسا لدى كل الشباب، خاصة كليب”(عبدالرحيم مليزو ) الذي  غنى  عن  حب  الوطن، ما الذي يجعلك تقدم جل وقتك وطاقاتك للاستثمار في الفن الشبابي؟

معظم المواهب الحقيقة مدفونة والسبب المباشر قلة الإمكانيات وهو نفس السبب الذي  يعاني  منه أغلب الفنانين في الجزائر، أين نجد الكثير لديهم أفكار بل حتى أعمال جاهزة لكن لا يملكون الامكانيات والدعم لترى  هذه الأعمال النّور، نفس الشيء ينطبق مع الفنان الناشئ  (عبدالرحيم) أين  جمعتني الصدفة بوالده الذي  طلب مني استشارة عن كيفية ايصال أغنيته وأنا شخصيا كنت معجب بأدائه وموهبته فأردت أن أقدم له هدية وهي كليب  فيديو.

نفس الشيء مع الكثير من المواهب التي لا تستطيع  مقاومة تكاليف تصوير كليبات فيديو، لذلك أحاول دائما أن أقدم  ولو الشيء القليل لهذه المواهب، أما مسألة الوقت والطاقة التي  أبذلها فلا تهم بالمقارنة مع  الابتسامة والسعادة التي لا تقدر بثمن والتي يصنعها العمل، كما أني  حبا في المجال  فلا  أسعى  من أجل  تحقيق  مقابل مادي.

هل تطمح في أن يكون لك اسم في مجال الاخراج السينمائي، ولو أتيحت لك فما الذي ستقدمه، عن المواضيع التي تريد أن تسلط الضوء عليها؟

بالتأكيد، أعتقد  أنه لا يوجد شخص لا يطمح أن يترك بصمة في مجال اختصاصه، وأنا كأي  شاب أطمح في تحقيق أحلامي، وأطمع أيضا أن يكون لي مستقبلا إسم  في عالم الاخراج.

ولو أتيحت لي الفرصة  فأنا أرغب في معالجة الكثير من قضايا المجتمع  بواسطة سينما تهدف إلى خدمة المجتمع، لأن السينما تعتبر أداة من أدوات التوجيه والترفيه وهي أيضا سيف ذو حدين، إن استعملت في الخير فهي معول بناء وإن استعملت في الشر فهي معول هدم .. وأريد  التطرق أكثر لمعظم الآفات الاجتماعية المنتشرة  في الوقت الراهن.

 ربما من المخرجين الذين ترى أنهم تركوا أثرا بالغا فيك، وامتهنت العمل السينمائي؟

محليا أحب أعمال المخرج جعفر قاسم  المعروف بالسيت كوم والمسلسلات التلفزيونية.

 ونحن في شهر رمضان، هل هنالك برنامج معين تقوم به، أم لرمضان خصوصية خاصة، وتؤجل كل أعمالك الفنية لما بعد رمضان؟

بخصوص شهر رمضان أنا بصدد تسجيل حلقات دينية مع أئمة وأساتذة في المنطقة في برنامج ديني  بعنوان الفكرة  بدأتها في رمضان السنة الماضية أين سجلت حلقات مع الأستاذ والإمام الخطيب أبو تميم القسنطيني واكتفيت بعرضها في قناة اليوتيوب كتجربة، لكن   بحول الله سنقوم  بتطوير الفكرة في هذه السنة.

 كلمة ختامية

نحن في الجزائر  بصورة عامة لا نملك سينما بل نملك فقط أعمال جزائرية أغلبيتها انجزت  بمجهودات شخصية، لذلك يجب على الوزارة المكلفة إعادة النظر في المجال وفسح الطريق  خاصة فيما يعرف  بالسينما المستقلة كونها تخلو من هدف الانتاج السوقي وهدفها الوحيد هو عمل سينما خالصة وهو ما يميزها عن السينما التجارية،  وأن تعطي دعم للشباب المبدع في المجال للخروج بإرث فني وفير على غرار السينما العالمية بشكل عام.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق