ثقافة

رمضان يجمعنا: “إلياس بلقايد” فنان تشكيلي حجز لريشته نزلا فنيا تجاوز اطارها حدود العالم

قال أنه "يقضي يومياته الرمضانية في تأمل والتمعن في ابداع الخالق"

صاحب أعمال فنية أبرزت اللون وجمالتيه لتصل لقمة الإبداع وتجلياته، وعمل على تنمية هوايته وصقل موهبته منذ شغفه بمرسم والده  ليكون الإبحار في لوحات من بياض لتنبض بروح الحياة والعطاء، من مواليد 1981، في المغير ولاية الواد، وعن انطلاقته في تاريخ فنه ومحطاته من الإطار إلى أقطار من هذا العالم، الفنان التشكيلي  إلياس  بلقايد الفنان العصامي يفتح قلبه في رمضان يجمعنا:

ــــــــــــــــــــــــ

حوار: حفيظة بوقفة

ــــــــــــــــــــــــــ

حدثنا عن أعمالك الفنية التي تخطت الحدود لتصل العالمية؟

شغفي بالفن  التشكيلي جعلني أسافر إلى الخارج عام2015، لأكرس كل الوقت للفن لأكتشف بأن سر التطور هو أخذ النصيحة من المحترف والعمل المثابر والاستمرار فهذا هو الاستمتاع بحد ذاته، فأصبحت أشارك مع الفنانين في معارض عالمية ما ساعدني الاحتكاك بأشهر الفنانين لمعرفة تقنية الالوان المائية وقد حفزني ذلك لإقامة معرضين فرديين بعنوان “جزائري في بلغاريا” و ” ضوء على مدينة صوفيا” فكان الاول في 2017 و الثاني في 2018، كما شاركت في إيطاليا بمهرجاني الالوان المائية “فابريانو” و”أوربينو” لسنة 2017 و 2018، كما أقمت معرض فردي في الجزائر العاصمة في نفس عام 2018 تحت عنوان “حنين” في رواق دار الكنز بالشراقة، فأعمالي الفنية تتواجد في شتى دول العالم منها ما هو في هولندا، إنجلترا، الولايات المتحدة الأمريكية فرنسا، دبي.

 

شخصية معينة أو فنان من الفنانين المعروفين ممن كان لهم الأثر الكبير في رسم ملامح مسارك في مجال الفن التشكيلي؟

هناك شخصيتين أثرتا بالفعل  في مساري الفني، والدي رحمة الله عليه الذي لا زال فنانا بمعنى الكلمة لما له من تجارب في عديد الأعمال الفنية أثر واضح في ساحة الفن، كما تأثرت بالفنان العالمي الشغوف بالألوان المائية ” ألفارو كاستنيت” وهو فنان من أوروغواي.

حدثنا عن بداياتك مع ميلاد أولى لواحاتك وماذا عن اهتمامك بالفن التشكيلي، أيعد نابعا عن اهتمام شخصي أم لارتباطك بعائلة فنية؟

بدايتي مع الفن كانت منذ نعومة أظافري، فاحتكاكي بوالدي في ورشته جعلني أعرف رائحة الفن قبل معرفتي بالفن بحد ذاته، كرائحة الألوان الزيتية والكانفاس ( قماش خاص بتقنية الألوان الزيتية)، فتأثرت آنذاك بالرسوم المتحركة،  وجدت كتابا بالصدفة في مكتبة والدي إسمه “تحسين الخط العربي” فألهمت بالخط فبدأت برسمه لا تخطيطه، فأحسنته وحظيت بعدة جوائز في مسابقات بين المدارس، غير أن البداية الحقيقية للاحتراف كانت بعد وفاة الوالد سنة 2007،  وقتها تفطنت لقيمة هذه الموهبة، وقررت التفرغ إليها وتطويرها مع الوقت، وفي 2010 كانت بدايتي مع تقنية الالوان المائية، فحينما قمت بتجربتها أول مرة أحسست بأني أعرفها من قبل كأنني خلقت من أجلها، لأدخل بعدها في رحلة بحث ودراسة بالإستعانة بالكتب والانترنيت  والتواصل أيضا ببعض الفنانين المحترفين عبر العالم للاستفادة من بعض نصائحهم.

يقال بأن الفنان من يتأثر بما حوله ويؤثر فيه، ماذا ترصد ريشتك الذهبية لتشكل من البياض لوحات فنية  تحاكي واقعا من الشكل إلى الألوان؟

الفنان ينفعل بما حوله أكثر من أي شخص آخر، فهو يرى الطبيعة بشكل مختلف أو بالأحرى يراها بعمق و تمعن، فهو يركز في تفاصيلها وألوانها المنسجمة وحتى في تقلبات طقسها سبحان الله المبدع، رغم كل هذا فالفنان يجد لذة والإستمتاع بخلوته، كما يمكن للفنان التأثر بفوضى المدينة وعمرانها حيث يجد نغمات ضجيج السيارات كموسيقى في أذنه مع إيقاع حركة الريشة على اللوحة الفنية، فمثلا فناني عروس الزيبان وحتى الجنوب الجزائري يتأثرون بالألوان الحارة في أعمالهم وذلك لأن طبيعتنا تمتاز بدفء الألوان وحتى بالطقس.

 

هل ثمة طقوس معينة تسكب روحك بالإبداع والفن لإنتاج عمل تشكيلي مميز؟

الإلهام لا ينذر بالمجيء، فالفنان يمكن أن يلهم من الشارع لتأثره بمنظر يلتقي به بالصدفة، ليس لأنه جميل بل لأنه أحبه، كما يمكن أن يلهم بصورة في لوحته الالكترونية حيث يكون في ورشته، فليس لدي طقوس معينة لأبدع، فالإبداع متعلق بالموقف لا بالطقوس بالنسبة لي.

هل تبدع ريشتك شهر رمضان لتبرز روحانيات هذه المناسبة الدينية العظيمة؟

بالنسبة لشهر رمضان الكريم، فريشتي لا تتحرك كثيرا بل يمكن أن أقول أن عقلي وبصري يركزان في خلق الله أكثر من أي وقت، لأن سر نجاح اللوحة الواقعية أيضا هو التمعن والاكتشاف في أعماق الطبيعة فكل إبداع مستلهم من إبداع الخلق عز وجل.

ح.ب

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق