ثقافة

رمضان يجمعنا: “سيف الدين بن نعجة” الكاتب الذي تسلق فوهة الرواية ليحارب براكين العبث

قال أن :"الجو الرمضاني يمنحه الكتابة بشكل مذهل"

 

كتب عن “الأحلام في يناير” وتوج بمسابقة بمسابقة دار المثقف للقصص القصيرة “أصوات”، وافتك المرتبة الثانية لجائزة الطفل المبدع دون 18 سنة، سيف الدين بن نعجة مواليد 20 أكتوبر 1999 بالجلفة،  الفتى مشروع الكاتب الذي فتح روحه للكتاب وتقمص وجدانها، وراح يبحر في فلسفة الأفكار والمعرفة والخبرات من الذين كانوا سندا له في عالم النقش على الكتاب، والكثير من البوح في رمضان يجمعنا:

ـــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ـــــــــــــــــــــــ

أصدرت روايتين وقصة، رصيدك الكتابي، قبل الحديث عن هذه المؤلفات، لنعرج قليلا الى لقائك الأول مع فن الكتابة، أي صدفة جميلة جمعتك مع الحرف والقلم؟

يُعَرف كافكا الكِتابة على أنها انفتاح لجرح ما، فكتبت ثلاث قصص ورواية نتيجةَ انفتاح جرحٍ عميق، تجارب جعلتني اكتسب خبرة أوسع، قِلتها في البداية منحتني حق اقتراف بعض الأخطاء التي سأتداركها مستقبلا ووجود القليل منها الآن جعلني أكثر ايمانًا بأن الكتابة حربٌ ضد العَبث وها أنا اكتب رواية جديدة تُحارب العبث .

يمتهن الكثير من الشباب الكتابة وهم متأثرون بشخصيات انزوت في عالمهم، وقرؤوا لها كثيرا ووعدوا على أن يكونوا قراء أوفياء لهم، ماذا عنك ما الشخصية التي لا تزال تؤمن أنها تستحق الاستمرارية للقراءة لها في عالم الكتاب؟

 كشابٍ في العشرين من عُمره تأثرت مرات عديدة بالكَثير من الكُتاب باختلاف مستوياتهم و عبر تراكم العديد من القراءات من الأقل للأكبر درجة و مستوى فاكتَسبت روح الكتابة داخلي كاتبا يمسك يدها و ينفض عنها غبار الطريق هي روح الكاتب عبد الرزاق بوكبة عن طريق كتاباته التي تمنحني الكثير من المعارف و التجارب التي اخوضها عبر ما تخطه أنامله  تحت مسمى “سقسي المجرب” هذا على الصعيد الوطني، وعموما تشد انتباهي الفلسفة بكل مجالاتها و حب المعرفة و الحكمة بالفلسفة الانسانية لدى فرويد وفلسفة الطبيعة عند سبينوزا والأخلاق عند كانط، فقطعت وعدا على ان احيى بالفلسفة دائما . .

روايتك “نبني الأحلام في يناير” أعتقد من خلال غلافها أنها تبدو شبيهة بالروايات البوليسية، هل تخميني صحيح، ماذا عن الأحلام التي ترى أنها تُبنى في يناير”؟

“تُبنى الأحلام في يناير” رواية اجتماعية ذات بعد فلسفي تتمحور في نقطتين أساسيتين وهي تحطم الأحلام في فصلها الأول تحت عنوان “تنتهي الأحلام في ديسمبر” وبداية الأحلام والحكمة من اعادة بناءها بناءً حرًا جديدا تحت عنوان ” تبنى الأحلام في يناير” فدلالة الأشهر هنا ” يناير” بداية العام الجديد أي بداية الحلم والأمل بعدما تحطم في ديسمبر، في قالب روائي سردي على لسان شخصية البطل ” استيفن ” والذي حارب لعنة تحطم أحلامه حتى جعل منها واقعا .

ماذا عن المؤلفين الآخرين؟

كنت قد أصدرت ثلاث قصص قصيرة الأولى كانت تحت عنوان “ديسمبر الحزين” والتي كانت صورة لمعاناة عائلة بسيطة تحت الحالة الاجتماعي التي كانت تعيشه الجزائر في العشرية السوداء كل هذا كان انفتاح جرح ما بالنسبة لي، أما القصة الثانية والتي كانت تحت عنوان “ما زلت هاربا”، والتي كانت ملخصا لتبنى الأحلام في يناير فزت بها بالمرتبة الثانية في جائزة الطفل المبدع انذاك بولاية الجلفة، وأخيرا قصة “غدر الزمان” كانت من أجل فلسطين والتي فازت بالمرتبة الخامسة بالأردن .

هل تحب أن تلبس أعمالك حداد الحزن، هل سترى أعمالك القادمة نور الفرح يتسلل إليها، وهنا بودي أن اسالك اذا ما كان لك عمل جديد تنوي أن تصدره؟

قالب الحزن والسعادة لا أختاره انا بل تختاره طبيعة الموضوع والغاية من طرحه فقصصي كانت بقالب الحزن بينما كانت الرواية تمتاز بالأمل والسعادة في النهاية، أما بالنسبة للكتابة  هناك عمل روائي أعمل عليه منذ سبتمبر 2017 ولم أنهها بعد هي رواية تأريخية ببعد اجتماعي وفلسفي ستكون تجربة جميلة جدا لو نشرت بالمستوى الذي أطمح إليه.

من تراه العائق الأكبر أمام طموح الشاب الكاتب؟

هناك الكثير من العوائق التي قد تعرقل طريق شاب يطمح لأن يكون كاتبا  أولها المشاكل المادية والتي تتطلب الكثير من المال لنشر العمل الأول بالإضافة لنقص الخبرة وانعدام التوجيه ومجاملات مواقع التواصل الاجتماعي والتي قد تجعل من الشاب مغرورا لحد الانتحار أدبيا دون شعور.

في سن مبكرة جدا ولديك أعمال مختلفة، هل انت نادم على نشرها الأن، أم أنك ترى أن العمر لا يثني الكاتب عن الكتابة؟

لم أندم يوما على نشر أعمالي في سن مبكرة لأن النشر في حد ذاته منحني التجربة وهذه الأخيرة لا تتحقق إلا بالنشر بالإضافة الى أنها  طورت من أسلوبي و تفكيري.

عن شهر رمضان وكيف تقضيه، هل للمجال الأدبي والإبداعي نصيب فيه؟

أقضي شهر رمضان كسائر الأيام أكل وأنام مثلما أكتب واقرأ وأحضر لشهادة البكالوريا، يساعدني الجو الرمضاني الذي يمنحني الشعور بالله أكثر الطاقة على الكتابة  أكثر كذلك، ورمضان كريم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق