مجتمع

رواد مواقع التواصل يقفون ضد ظاهرة “الحرقة”

يواصل رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها موقع فايسبوك إطلاق حملاتهم المختلفة التي مست مختلف جوانب الحياة اليومية للمواطن الجزائري ومن مختلف النواحي الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية وغيرها، والتي عادة ما تلاقي إقبالا منقطع النظير، باعتبارها حملات تهدف إلى نشر التوعية بين أفراد المجتمع لخلق نوع من التجانس والتناسق الإجتماعي الذي تفتقر إليه معظم المجتمعات اليوم نظرا لانتشار بعض الظواهر  الدخيلة فيها، والتي جعلت من الناس يعيشون توتر دائم وعدم استقرار.

ويبدو أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي ركزوا هذه المرة على ظاهرة الحرقة، هذا الموضوع القديم الجديد، الذي باشرت فيه أصوات بعض الفاعلين والناشطين على هذه المنصات الإلكترونية إلى دعوة شباب المجتمع للحد من ظاهرة الحرقة، والتي يبدو أنها أصبحت من أبرز المواضيع التي تدور في أذهان شباب اليوم ممن لا يمر يوم واحد عليهم إلا ويرددون عبارة “ياكلني الحوت ومايكلنيش الدود”، هذه المقولة التي سيطرت على عقولهم بعد أن وجدوا أنفسهم بلا أي هدف في الحياة، لا عمل يشغلهم ولا دراسة تفيدهم، حتى إن البطالة تعد من الأسباب الرئيسية التي خلقت فيهم الرغبة الشديدة في الهجرة حتى وإن استخدموا في ذلك وسائل غير مشروعة.

الحملة الجديدة التي اعتمدت على شعارات مختلفة تصب جلها في إطار الحد من هذه الظاهرة، وذلك من أجل الوالدين بالدرجة الأولى، لأنهما الشخصان الوحيدان اللذان يتأثران بشدة كما ويحترق داخليا بسبب بعد ابنهما عنهما هذا إذا ساعفه حظه ووصل إلى الضفة الأخرى من البحر، أما إذا انتهى به المطاف في أعماق البحار يكون قد فقد حياته، لهذا اعتمد أصحاب هذه الحملة إلى تكرار شعار “ميعطينيش قلبي نحرق ونخلي ميمتي”، كما واستندت هذه الحملة على صور وفيديوهات لأمهات جزائريات منكسرات خاصة بعد أن اختفت عنهم أخبار أبنائهم منذ لحظة صعودهم في المركب المشؤوم.

جدير بالذكر أن الساحل الجزائري اليوم أصبح يصدر خيرة شباب هذا الوطن ممن انقطعت بهم سبل العيش الكريم في بلادهم ليقرروا خوض الطرق الغير مشروعة في الهجرة إلى الأراضي الأوروبية، بحيث يعتقدون أنهم بذلك سيحقق أحلامهم وسيحققون العيش الكريم، كما أن ازدياد أعداد “الحراقة” بطريقة مبالغ فيها دفع مسؤولين وإطارات سامية في الدولة في الحديث عنها في منسبات مختلفة كظاهرة تعاني منها الجزائري.

رضوان غ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق