ثقافة

“رونق قانه” اللهفة التي تستفيق على شحنات التأليف والكتابة

قالت أنها "تعمل على اصدار الطبعة الثانية لمؤلفها الرونق"

هي الشابة التي اختارت أن تكون الكتابة مسارها، فاتجهت نحو التأليف وخاطت للحروف وحاكت للكلمات جميل الأفكار التي كانت حوصلتها كتاب “رونق” الذي حوى فسيفساء من الاحداث والأحاسيس والمشاعر التي تختزل الحياة، فرغم صغر سنها إلا أنها استطاعت أن تنفذ لبقعة الأدب وأن تسجل بصمتها فيها بكل ثقة وشجاعة، ابنت ولاية باتنة رونق قانة صاحبة 17 التي تدرس الآن بالثانوية طالبة بكالوريا تعمل على طبع الكتاب الثاني لمؤلفها الرونق، ومن المرتقب أن يشارك في معرض الكتاب الدولي، والكثير من التفاصيل الجميلة في هذا الحوار:
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار: رقية لحمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

– في عمر صغيرة استطعت أن تحجزي مكانة لك في خانة الكتاب من خلال اصدارك “الرونق”، حدثينا عن لقائك الأول مع الكتابة؟
بصفتي الكاتبة الصغيرة في عمري والكبيرة في عقلي “رونق قانه” زهرة ذات 17 سنة من بستان الثانوية، تمخضت أفكاري حول ينبوع الأدب العربي حالة استكشافي حبي له، ففي صغري كانت والدتي تعلمني هذا الحقل الواسع، وتوسع مدادي حول أفكار متعددة، أفكار في البداية وتأليف في النهاية حوصلته كتاب الرونق، موهبتي حاليا تعيش مدة 4 سنوات ولا زالت متواصلة ومتحمسة للمزيد والسيرورة إلى الأمام وقطف ثمار عديدة من شجرة اللغة العربية الصحيحة.
هل حدث وأن تأثرت بشخصية كتابية ما، أو نص ما جعلك تقررين أن تكوني كاتبة، وهل للعائلة ومحيطك الفضل في ذلك؟
الحقيقة لم أتأثر بأي كاتب ولا مكتوب، وأقول دائما وأبدا أن شغفي في هذه الحياة وحلمي هو من قادني إلى تأليف هذا الكتاب والقادم أفضل عندما أثمر سلسلة أخرى من الكتب باسمي لتبقى راسخة تستحق الذكرى، لما شجعني أحبتي، ساندني أبي بالطبع لأن عمله يحتضن الأوراق والكتب، كما كان كتابي يحمل جل معاني في الحياة فقلت أصنع الحدث وسط الكتاب والشعراء من موهبة إلى لهفة لنشر ما تحكيه رؤوس أقلامي على الأوراق وأستجمعها في كتاب.
مؤلف “رونق” على ما يبدو يعد باكورة أعمالك، ما الذي حاولت أن تقحميه داخل نصوصك، عن المواضيع والأشياء التي تحبين أن تكتب عنها؟
يقبل قلمي الورق ويجول الأسطر في مواضيع عديدة تتزامن مع الأحداث، كتاباتي هي مجرد إلهام وغريزة تنبثق من لب المشاعر والأحاسيس، فأنا عاشقة حرف وسطر، حرف يكتب عنوان خاطرتي وسطر يحمل أفكاري، خواطري تحكي على كل ما يعيشه الإنسان، هي ليست بمحدودة ولا تخصني أنا فقط فشعوري نيابة عن الجميع، أحس وأفهم القلوب، خاصة الخواطر النفسية والاجتماعية التي تتناول حكايا كل صباح نستفيق عليها بالذكرى، في كل مدة تزقزق الأفكار فوقي بلحن جديد ومداد كبير.
شاركت في معرض الكتاب الدولي العام المنصرم، وأنت بصدد التحضير لطبعة ثانية لرونق، هل سيشارك هو الاخر في هذه الطبعة؟
شاركت بكتابي في المعرض الدولي للكتاب 2018 مرة وأنا ذا في المرة الثانية وهذا يشرفني ويسرني ويرسخ بذكرى جميلة مرت علي وأعتبر شخصيتي شجاعة وقوية فهي تفوق تحدي للأمواج المحلقة في السماء.
هل يمكن أن نقول أن تسمية المؤلف باسمك هو اختصار لمسافات الحياة التي خضتها؟، لما رونق بالذات؟
صحيح أنني أملك شخصية لا تقارن بسني، أفكاري ومبادئي تحوم حولي ولا يتسلطها غيري ورغم هذا لا زلت لا أفهم المعنى الإجمالي والأصح للحياة، فالمستقبل مجهول والحاضر معلوم والماضي مدلول، أعيش تجارب واستنتج وأفرق حتى أجمع حوصلتي حول مفهوم الحياة، فكتابي شاركني اسمي لكونه ينتمي إلى ذاتي وقيم أخلاقي ومبادئي ويسرد حكاية تلوى الأخرى.
هل تنوين أن تؤلف اصدارا آخرا جديد؟
حياتي لا تتوقف هنا فمن عزم وأراد حصل ونال، سقوط يليه نهوض نتيجته تفوق وتقدم، فأنا أنوي أن تكون أفكاري تتناولها الأجيال الحالية والقادمة بأخذ نظرة قيمة عني وفي قبالة المعرض الدولي أنوي أن أتمم على بركة الله كتابي الثاني في القريب الآتي بجلسة بيع بالإهداء.
يجتاح الكتاب عادة لحظة ندم عند اصدار مؤلفهم الأول، ماذا عنك، هل حصل وأن ندمت على اصدار كتابك رونق وقلت في قرارة نفسك: “لم يحن الوقت لذلك، كنت لأكتب بشكل أفضل” عن 20 سنة من الأن، كيف سيكون موقفك من الكتاب؟
كل ما أفعله أدرسه بطرح فرضيات وتحليل لها واكتساب شحنات الأفكار من بطارية العقل، لا أندم ولا أتحسر عليها فشجعي للمزيد لا حدود له، أنجز الآن وأخلد غدا وأتذكر مستقبلا، كل دقيقة أطرح الماضي وأقسم الحاضر وأجمع المستقبل بضرب أفكاري في ورقة نتيجتها كتاب، لا أشبع أريد دائما المزيد والكثير.
ماذا عن النقاد كيف استقبلوا أعمالك؟
ليس لي سوى مجد واحد أحد هو التواضع فهو ثمرتي لكسب المحبة والمودة، فأنا لا أفتخر بكتاباتي وأقوالي لكن كل ما أقوله الآن هو نتيجة نقد من عمالقة في الشعر والأدب ودكاترة في علوم مختلفة فلحد الآن لم ينقدوا كتابي بالسوء والقبيح إلا بالحسن والجميل، فكل ما يتضمنه ينال إعجاب الكبير والصغير لمعانيه السامية والراقية والعالية وقيم المواضيع والعناوين رغم صغر سني.
حدثينا عن مشاركاتك، وكيف احتفى القراء بكتابك، وهل حصل وأن قدمت الكتاب ببيع وتوقيع؟
شاركت في مسابقات عديدة إلكترونية وكتابية، وتم استدعائي من خلال مؤتمر انعقد من أجل الشعراء والفنانين واستقبلت بأحلى وأحر الاستقبلات وتقدمت نحو منصة الشعراء لألقي ببعض من كلماتي، كما تحصلت على شهادات شرفية تتكلم عن إنجازاتي، وكان كل شاعر كبير يشجعني وينبهر بموهبتي وشجاعتي وثقتي بنفسي وآدائي من تميز وفن ورقة، سواء شعراء دوليين أو وطنيين من بينهم: الشاعر الكبير الجزائري “عبد المجيد لغريب”، الشاعرة والإعلامية “سامية بن أحمد” ، الدكتورة “إسمهان ميزاب”، البروفيسورة “مزوز بركو”، الشاعر والفنان ” عبد الوهاب جعيل”، ودائما جملة تسمعها أذناي وتدخل صميم قلبي ألا وهي :” أنت شاعرة كبيرة وشخصية نادرة ومستقبل عظيم ينتظرك فلا تفشلي ولا تتراجعي احتلي مكانة مرموقة وسط الشعراء الكبار” وخير الكلام ما قل ودل، كتابي قدم في جلسة بيع بالإهداء في المعرض الدولي للكتاب 2018 وكانت جلسة لا تغادر ذكراي حتى يستقيم نبضي من دنياي.
– ماذا عن طموحات رونق، وهل ستعمدين للكتابة للقصة والرواية مستقبلا؟
الطموحات والأماني تأتي بعد العناء والشقاء لتحقيق الأفضل والأروع دائما، فطموحاتي دالة ثابتة قيمتها النجاح والفلاح، الأولى النجاح في شهادة البكالوريا بمعدل عال لتعبي الغالي، لأكمل دراستي في مجال الإعلام والاتصال لأتقدم خطوة تلوى الأخرى بأن أكون صحفية في قنوات عالمية، كما أريد مواصلة مشواري في الكتابة والتأليف لأحتل مكانة بين الشعراء في كرسي العلاء وأصبح نجمة براقة وسطهم، وأنا لست قلقة بشأن المستقبل فأنا أريد والله يفعل ما يريد، هل سآخذ اسم مؤلفة روايات وقصص مستقبلا؟! علمها عند الله فلا علم لي،فالمهم والأهم هو مواصلتي لمشوار التأليف والكتابة.
في الأخير الشكر موصول للجريدة وكل من شجعني في المضي قدما في هذا الدرب والشكر أيضا لكل من أتاح لي فرصة لبروزي في عالم الإبداع والإعلام.
ر. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق