محليات

زلزال يضرب المدراء التنفيذيين في باتنة!

سقوط مدير الصحة ليس سوى بداية..

خلّف السقوط “المدوي” لمدير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بباتنة زلزالا عنيفا وسط بقية المدراء التنفيذيين بالولاية لارتباط قرار إنهاء مهام زميلهم في الصحة بأسباب تتعلق بالدرجة الأولى باختلالات في التسيير، بلغت مستوى الفضائح التي هزت مؤخرا قطاع الصحة بالولاية.

هذا، وقد أربكت الإقالة قطاعات أخرى لا تسير بالشكل الصحيح أو المرغوب فيه على الأقل من قبل الوصاية، مما أجبر القائمين على هذه القطاعات الدخول في حالة طوارئ قصوى بغرض إعادة ضبط ساعاتهم العملية على وقع البرامج المسطرة سابقا، تفاديا للانتهاء إلى نفس المصير الذي انتهى إليه “زميلهم” في الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، خاصة أمام تردد أخبار تؤكد أن عملية قطف الرؤوس “الكبيرة” ستتواصل في مجالات أخرى في قادم الأيام.
وكانت “الأوراس نيوز” قد أشارت في أعداد سابقة إلى حشد الوالي عبد الخالق صيودة لإعلان الحرب على حصون الفساد والتقاعس الإداري الذي يضرب ولايته، خاصة في ظل تعهد المسؤول الأول في الولاية بالذهاب بعيدا في موضوع الإصلاحات الإدارية، وهي الإصلاحات التي يكون صيودة قد حظي بخصوصها على توقيع على بياض من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية في أعقاب سفريته الأخيرة باتجاه العاصمة بمناسبة لقاء الحكومة بالولاة شهر نوفمبر من السنة المنقضية.
وتعرف ولاية باتنة تباينا واضحا في مؤشرات حركية التنمية تعود اختلالاته بالدرجة الأولى بحسب متابعين إلى آليات وسياسات التسيير التي ما فتئ والي الولاية يوجه بخصوصها ملاحظات عديدة إلى القائمين عليها تباينت بين التنبيه والتوجيه أحيانا، وإشهار “التوبيخات” العلنية أحيانا أخرى.
كما خرج انتقاد المسؤول الأول بالولاية لبعض القطاعات حدود البروتوكول وتعريض القائمين عليها للتوبيخ المباشر بحضور وسائل الإعلام، مثلما حدث في خرجة الوالي صيودة التفقدية لتدشين مقر الضرائب شهر أكتوبر المنصرم على مستوى القطب السكني حملة، أين فتح النار أمام وسائل الإعلام على مسؤولي القطاع حول فضيحة تقاعسهم في تحصيل الضرائب من تاجر مشروبات كحولية بلغت مستحقاته لدى خزينة القطاع ما يربو عن 120 مليون دينار جزائري (12 مليار سنتيم). مثلما تعرض ذات المسؤول قبلها بالانتقاد اللاذع لقطاع السياحة بالولاية أثناء إشرافه على حفل تنصيب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية باتنة شهر ديسمبر 2017 بسبب إجراءات بيروقراطية حالت دون تحقيق مشروع فندق من فئة 5نجوم لأحد المستثمرين الخواص.
وسبق أن أفادت مصادر مطلعة لـ “الأوراس نيوز” قبل أسابيع عدم رضا الوالي على أداء منتخبين محليين وقطاعات ولائية مؤكدة على أن “زلزالا” من القرارات الهامة بات في طريقه إلى التنفيذ سواء على مستوى الوصاية المركزية أو بتوقيع من عبد الخالق صيودة لإعادة ترتيب بيت ولايته على صعيدي التسيير وسياسات العمل.
وجاء قرار وزارة الصحة بإنهاء مهام مديرها الولائي بباتنة قبل أول أمس على خلفية مشاكل تعصف بالقطاع منذ سنة أضرت بسير القطاع بسبب صراعات بين الإدارة والنقابات، مثلما أصبح القطاع محــــل انتقــــــادات وشكــــــاوي المواطنين خاصة على مستوى عيادة التوليد الرئيسية بالولاية “مريم بوعتورة” التي أضحت تتعرض بشكل مستمر لانتقادات حادة في الآونة الأخيرة، قبل أن يأتي داء “البوحمرون” على “اختطاف” حياة أربع أطفال بإقليم دائرة مروانة قبل شهرين ليضاعف من “سوداوية” القطاع بالولاية، بالإضافة إلى تعريض عيادة خاصة حياة السكان المجاورين لها لخطر حقيقي جراء حرق النفايات الطبية داخل الوسط العمراني ما دفع الوالي إلى إصدار قرار غلقها تحفظيا شهر أكتوبر 2018.
ويأتي قرار إنهاء مهام مدير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بباتنة ضمن سلسلة قرارات أخرى أطاحت السنة الماضية بمدير النشاط الاجتماعي في أعقاب فضيحة مدوية. وتتوقع مصادر متطابقة أن يدشن ممثل الوصاية بالولاية عبد الخالق صيودة العام الجديد على وقع قرارات هامة تكون بمثابة إعلان نهاية “الهدنة” التي تبناها الوالي منذ تعيينه على رأس الولاية جوان 2017 وأن “عهدا جديدا” من الصرامة قد يصل إلى “كنس” رؤوس كبيرة عششت في المكاتب دون أن تواكب تطلعات التنمية بالولاية مقبلة على تلقي ضربات سيف الوصاية الذي ترشح كل التطورات القادمة أنه لن يعود إلى “غمده” قبل “استقامة” حال خامس ولايات البلاد كثافة سكانية.

عبد الرحمان شايبي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق