وطني

زلزال يهز بيت الأرندي

حرب "وقودها" تحريك المناضلين

حاصر العشرات من المناضلين والمتعاطفين مع التجمع الوطني الديمقراطي المقر الوطني للحزب بأعالي بن عكنون بالعاصمة يوم أمس، مرددين شعارات “قاسية” في وجه الأمين العام للحزب أحمد أويحيى في ما يشبه سيناريو جديد من معركة كسر العظام المستمرة بين الأمين العام، والناطق الرسمي للحزب شهاب صديق المقصى من الحزب.

لم يكتف المحتجون بترديد شعارات ناقمة في وجه الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، فرفعوا السقف عاليا بـ “تخوين” شخص أحمد أويحيى واتهامه بالاستمرار في تنفيذ أجندات خارجية، وأخرى تتم بتحريك ممن وصفوها بـ “القوى غير دستورية” التي تحدث عنها أول مرة الناطق الرسمي للحزب صديق شهاب، وأدخلت الحزب من يومها في حرب مواقع تكاد تفجر بيت القوة السياسية الثانية في البلاد.
وشارك في الوقفة أعضاء من المكتب الولائي للعاصمة، إلى جانب مناضلين قدموا من ولايات أخرى للضغط على أويحيى ودفعه لرمي الاستقالة من على رأس الحزب، وتقدم المحتجين الناطق الرسمي السابق للحزب، صديق شهاب، إلى جانب القيادي بلقاسم ملاح.
ورفع المحتجون العديد من الشعارات المناوئة لأويحيى، أبرزها هتافات “ديقاج أويحيى”، و “دزاير ماشي سوريا” وشعار “يا أويحيى العن إبليس عمرك ما تكون رئيس”.
ومعلوم أن قيادات معروفة في الحزب شرعت منذ أيام بحشد المناضلين من أجل نجاح الوقفة الأولى، منذ بداية ارتفاع الأصوات المطالبة برحيل أويحيى من الأمانة العامة للأرندي مطلع شهر مارس، تزامنا مع الحراك الشعبي، الذي أسقطه من على رأس الوزارة الأولى.
من جهته، وصف بيان صادر عن التجمع الوطني الديمقراطي، الناطق الرسمي السابق للحزب، شهاب صديق، بالهمجي متهما إياه “بحشد مجموعة مستأجرة من الأشخاص الغرباء أمام المقر الوطني للحزب” للاحتجاج ضد الأمين العام للتجمع، أحمد أويحيى.
وجاء في بيان للأرندي، تعليقا على الوقفة الاحتجاجية التي نظمها قياديو الحزب أمام مكتب أويحيى، يوم أمس “قام المدعو شهاب صديق الأمين الولائي السابق لولاية الجزائر، المقصي بحشد مجموعة مستأجرة لا تزيد عن 50 شخصا أمام المقر الوطني للحزب وهم أشخاص غرباء عن الحزب منهم من ولاية الجزائر، والبعض الآخر من ولايات أخرى”.
وأضاف في ذات الصدد “وإذ يستنكر الأرندي هذا التصرف الهمجي، فإنه يؤكد مرة أخرى على سلامة القرار الذي اتخذ في حق الأمين الولائي السابق للجزائر العاصمة”.
ولم يفوت شهاب صديق، فرصة الاحتجاج يوم أمس لإطلاق تصريحات “نارية” بحق أمينه العام السابق قال فيها، “أنه لا مستقبل للتجمع الوطني الديمقراطي مادام أويحي أمينا عاما”، واتهم أويحيى بالقول “أويحيى احتال على الشعب وعلى الجزائر برمتها، والآن يريد أن يحتال على الأرندي، والمناضلين والمناضلات، وأغراهم بالكلام المعسول، تبين في الأخير أنه عدو”، متهما إياه بالعمالة لأجندة أجنبية مسعاها ضرب أمن واستقرار الجزائر.
ويوجد حزب التجمع الوطني الديمقراطي على فوهة بركان في أعقاب الحراك الشعبي الرافض لجميع رموز سلطة الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، الأمر الذي أدى إلى انشقاقات سياسية وسط صفوف الحزب يقول ملاحظون أن بعض هذه الانــشقاقات هــدفــه إنقــاذ مـــصير أشخـــاص بعـيـنـهـم، وتبييض صورهم أمام الرأي العـام النــــاقم مـن كـــل مـا يــرمــز إلــى عــهد الرئيس بوتفليقة.

عبد الرحمان ش

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق