مجتمع

سائقو سيارات الأجرة يفرضون منطقهم

المسيرات المستمرة أوهمتهم بعدم وجود رقابة

ساهم الحراك والمسيرات المختلفة التي شهدتها البلاد مؤخرا في خلق نوع من الفراغ القانوني الوهمي الذي صدقه العديد من الأشخاص ممن اعتقدوا لوهلة أن كل ما يجري من أحداث سياسية متتالية سيمكنهم من فرض منطقهم دون إمكانية التعرض للرقابة أو العقاب ومنه تحقيق الربح السريع وإلهاب جيوب المواطنين بحرية تامة، وهو ما أقدم على فعله سائقي سيارات الأجرة ممن ضاعف بعضهم ثمن “الكورسات” وإرغام الزبائن على دفعها خاصة أولائك الذين يجبرون في كل مرة على أخذ “طاكسي” من أجل الالتحاق بأشغالهم في وقت وجيز.

يضطر أغلب المواطنين إلى طلب سيارات أجرة من أجل الالتحاق بأماكن شغلهم خاصة وأن بعض الحافلات شهدت إضرابا خلال الأيام القليلة الماضية من أجل إيصال مطالبهم للسلطات المعنية حتى تنظر في احتياجاتهم، الأمر الذي أدى إلى خلق نوع من الفراغ في مجال النقل واضطر المواطنين إلى توقيف سيارات الأجرة في كل مرة من اجل الوصول إلى أشغالهم في الوقت المناسب، ليفاجئوا بالأسعار الخيالية التي فرضها بعض السائقين دون سابق إنذار متحججين بأسعار الوقود المرتفعة وغير ذلك من الحجج الفارغة التي لا تثبت شيئا سوى رغبتهم في تحقيق الربح السريع، مستغلين ما تعيشه البلاد من أوضاع خاصة ضنوا للحظة أنها قد تكون في صالحهم وستمكنهم من فرض منطقهم حتى وإن تم ذلك لوقت قصير.

ويزيد شجع هؤلاء خلال يوم العطلة الذي يشهد حراك مليوني في جميع ولايات الوطن، حيث يرغب أغلب المواطنين في التنقل إلى عواصم الولايات من أجل المشاركة في المسيرات الكبيرة فلا يجدوا طريقة للوصول إلى هناك سوى عبر أخذ سيارة أجرة ليصدموا بالسعر الذي يفرض عليهم بحيث تتجاوز بعض الأسعار ال1000 دج، هذا الأمر الذي تكرر عديد المرات منذ انطلاق الحراك اعتبره المواطنين نهبا مباشرا واستغلالا واضحا للزبائن من طرف السائقين الذين فضلوا البحث عن مصالحهم عوض المساهمة بالعكس من أجل دعم الحراك، فحت الكورسة التي كانت تقدر بحوالي 200دج تصل إلى ال600دج مع نهاية الأسبوع دون إمكانية المعارضة خاصة وأن الكثير من الزبائن يضطرون إلى الدفع في ظل عدم عمل الحافلات في ذلك اليوم.

مروى.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق