مجتمع

سطيف تتذكر البناء الذي حول بيته إلى متحف للآثار والقطع النقدية

استطاع البناء المرحوم رابح زدادقة والذي ينحدر من ولاية سطيف وعمل كبناء في العديد من دول أوروبا كسويسرا وفرنسا أن يحول منزله الواقع بمدينة سطيف إلى متحف بعد أن تخصص طوال سنوات في جمع التحف الأثرية والقطع النقدية بهدف التعرف على الحضارات، حيث توجد بمنزل هذا البناء موسوعة طوابع بريدية وأوراق نقدية، وإلى جانب ذلك مجموعة من القطع النقدية القديمة التي تعود إلى العهد الروماني، وتحف من حقبة الاحتلال الفرنسي وأشياء أخرى ثمينة للغاية.

ومن بين ما يحتويه منزل البناء الراحل رابح نجد 800 قطعة نقدية ذهبية وبرونزية منها مايعود إلى الزمن الغابر وبالضبط سنة 1723 إضافة إلى الأوراق النقدية البنكية من فئة 2000 تعود إلى حقبة ما قبل الاستعمار فضلاً عن أوراق نقدية لعدة دول أوروبية وعربية على غرار مصر، سوريا، فلسطين، العراق، ليبيا، المغرب، بريطانيا، المكسيك و الفلبين وغيرها من الدول.

كما يضم المنزل المتحف أيضا مصابيح زيت، محابر، مسجلة صوت، كتب، أدوات مطبخ، مزهريات نحاسية، مستلزمات الحمام، بندقية صيد عمرها أكثر من 200 سنة وأشياء أخرى لا يمكن العثور عليها في أي متحف آخـر، وهو ما يعني أن هذا المتحف قادر على أن يكون أداة بحث للطلبة وأهل العلم من أجـل التوسع والتعمق في اختصاصاتهم وطموحاتهم العلمية.

ويتذكر محبو الراحل رابح زدادقة العمل الكبير الذي كان يقوم به الراحل وهذا على هذا من قلة الاهتمام من طرف الجهات المعنية في ظل عدم تلقي الراحل لأي إعانات مادية أو حتى معنوية من أجل تحفيزه على المشاركة في مختلف التظاهرات والمعارض التي تقام داخل الوطن رغم أنه كان يأمل في مساعدته من أجل المحافظة وترقية هواية جمع التحف القديمة مع التركيز على لفت انتباه الشباب لهذه الهواية التي تحكي تاريخ شعب وبلد والتي بإمكانها أن تكون حسب قوله أداة بيداغوجية إضافية لتعليم التاريخ والتعريف بالحضارات.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق