ثقافة

سطيف

سطيف على موعد مع ملتقى "الجازية للحكاية الشعبية"

تنظم جمعية النبراس الثقافي وتحت الرعاية السامية لمعالي وزير الثقافة ووالي ولاية سطيف وإشراف مديرية الثقافة الملتقى العربي الأول “جازية للحكاية الشعبية” والتي جاءت تحت شعار “نحكي، نستلهم ونستشرف” ، وستحتضن أشغال هذا الملتقى دار الثقافة هواري بومدين تزامنا مع الذكرى 57 لليوم الوطني للهجرة الموافق لتاريخ 17 أكتوبر من كل عام، وستجري حيثيات هذه التظاهرة الأدبية يومي السبت والأحد 20/21 أكتوبر 2018 بمشاركة كوكبة من الأساتذة والأكاديميين المتخصصين في الأدب الشعبي عموما والحكاية الشعبية خصوصا من داخل الوطن وخارجه.
ومن قامات الأدب الشعبي التي ستدلي بدلوها في هذا الملتقى البروفيسور عبد الحميد بورايو المدير السابق لمخبر أطلس للثقافة الشعبية الجزائرية جامعة الجزائر2، إضافة إلى أسماء أخرى من المغرب الشقيق مثل الأديبة ثريا أحناش، ومن تونس الأستاذ الأكاديمي سفيان المسيليني ومن ليبيا الباحثة والإعلامية نيفين الهوني، وينفرد الملتقى بلفتة نادرة حيث يجمع بين وجوه حكواتية معروفة وطنيا وعربيا وباحثين أكاديميين متخصصين في التراث الشعبي من أجل إماطة الغبار وإبراز تجليات وتمظهرات الحكاية الشعبية في الجزائر والوطن العربي.
ومن بين الأسماء المشاركة على الركح الحكواتي ماحي الصديق من ولاية سيدي بلعباس والإعلامية الحكواتية سهام كنوش من الجزائر العاصمة، ناهيك عن الأستاذين محمد عزوي ومبروك دريدي من جامعة محمد لمين دباغين سطيف2، كما يتضمن البرنامج حسب الأستاذ نبيل غندوسي رئيس جمعية النبراس الثقافية تنظيم قراءات شعرية شعبية تصدح بها حناجر ذهبية من منطقة الهضاب العليا.
وارتأى القائمون تنظيم هذا النشاط الثقافي الأدبي لجملة من الدوافع والأهداف منها البحث في الموروث الشعبي الجزائري ممثلا في فن الحكاية الشعبية بوصفها ركيزة من ركائز الأدب الشعبي الجزائري وإحدى مقومات التراث الوطني والعالمي، وكذا إحياء الموروث الحكائي الشعبي وتقديمه لأبناء الجيل الجديد للإطلاع والدراسة، مع التركيز على الحضور الكبير والزاخر والفعال للحكاية الشعبية وتأثيره في المخيال الجمعي الجزائري، في أنحاء مختلفة من الوطن وبلهجات عديدة تعكس خصوصيات وعادات وتصورات كل منطقة، مما يبرهن فعلا بأن الجزائر ذات تنوع ثقافي كبير ممثلا في حكاياتها الشعبية.
كما يهدف الملتقى إلى محاولة الاقتراب من علاقة الحكاية الشعبية بتاريخ الجزائر العظيم، وبخاصة علاقة الحكاية الشعبية بالثورة التحريرية الكبرى وبرموزها وشهدائها ومناطقها وبطولاتها، وما لعبته الحكاية الشعبية في التأريخ لتلك المآثر الكبرى، وفتح باب المقارنة بين الحكايات الشعبية الجزائرية مع نظيراتها العربية والعالمية من حيث الفنيات والموضوعات والمحمولات الفكرية والتربوية والتاريخية لها.
ومن الأعمال المتميزة في هذا الحدث الأدبي الذي يهدف إلى إحياء التراث غير المادي في الجزائر والحفاظ على مكنوناته ومكتسباته قدر الإمكان ما قامت به جمعية النبراس الثقافي من طبع لكل المداخلات في مؤلف مشترك يتم توزيعه خلال هذه المناسبة الثقافية، ويكون في الوقت ذاته مرجعا علميا يستعين به الطلبة والباحثون في إعداد مختلف أطروحتاهم الجامعية.

عبد الهادي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق