محليات

سكان القرى الجبلية ينتفضون في خنشلة

قاموا بغلق الطريق الرابط بين طامزة وعاصمة الولايـة

قام العشرات من مواطني بلدية طامزة على مستوى مشتة “أولاد خليفة” بتنظيم حركة احتجاجية بغلق الطريق الولائي الرابط بين طامزة مركز وعاصمة الولاية للتعبير عن استيائهم الشديد من غياب مشاريع التنمية الريفية.

 المحتجون  أكدوا أن قراهم الريفية تعاني من غياب أدنى ظروف الحياة،على غرار إهتراء الطرقات والانقطاع المتكررة للتيار الكهربائي إلى جانب معاناتهم من تدني الخدمات الصحية مما يجبر المرضى على التنقل للعلاج إلى بلديات خنشلة وقايس التي تبعد عنهم بعدة كيلومترات، في بلدية طامزة التي تعتبر من أهم المناطق السياحية والاقتصادية في الجزائر، بحيث تتوفر على موارد طبيعية كبيرة تفوق 27 ألف هكتار من الثروة الغابية التي تساهم بنسبة 15 في المئة من الإنتاج الوطني في مادة الخشب، فضلا عن احتوائها على أول مؤسسة اقتصادية عمومية ممثلة في مصنع مادة “الباريت” المستعملة في التنقيب عن آبار البترول وفي الصناعات الكيميائية، إلا أن شبابها يعاني البطالة وضعف الخدمات الصحية وانعدام المرافق السياحية.

وأعرب السكان عن تذمرهم وغضبهم الشديد إزاء سياسة التهميش والتغاضي المفروضة عليهم والممارسة من طرف السلطات المحلية التي لا تعير أدنى اهتمام بانشغالاتهم وطلباتهم بعد أن سئم هؤلاء من التردد على المسؤولين والوقوف أمام مقر البلدية لرفع شكاويهم في كل مناسبة علها تجد آذان صاغية لكن دون جدوى على حد تعبير السكان، مؤكدين أن قراهم  تعد من بين أكثر القرى فقرا وتخلفا وتهميشا ومواجهة للمعاناة في ولاية خنشلة من عدة نواح تعيق ممارسة حياتهم الطبيعية الكريمة كباقي القرى الأخرى، ما خلف تواجد التجمعات الريفية بطامزة في وضع كارثي وطالبوا بضرورة التعجيل في تهيئة وتزفيت تلك الطرق حيث أصبحت كلها حفر ومطبات تعرقل سير الراجلين وأصحاب السيارات، وما زاد من حجم معاناة  السكان هو غياب الماء ، الأمر الذي يجبرهم على إقتناء صهاريج المياه في كل مرة، لسد حاجتهم للماء.

وأكد المحتجون أن مظاهر الحياة لم تتغير منذ الاستقلال لأن ملامح الحياة البدائية لم تبرح المنطقة لحد الآن عكس القرى الأخرى التي عرفت تطورا والتحقت بالركب الحضاري، أما هم وحسب تعبيرهم فيعشون حياة ليس لها معنى سيما وأن المنطقة لا يوجد بها أي مرفق من مرافق الحياة بمعظم قرى بلدية طامـزة.

ر. ح

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق