مجتمع

سكان حملة 1 يطالبون بإزالة السوق الأسبوعي

منذ تحويله من حي الـ"camp"... أضحى مصدر إزعاج

اشتكى  سكان حملة 1المجاوريين للممرات التي يقام عليها  سوق الجمعة  الأسبوعي ضد العديد من السلوكيات  والتجاوزات إلى مست هدوء وراحة معظم أحيائها، ولأنه يعد محور استقطاب لكل أبناء المدينة والقادمين من جهاتها الأربع بلديات، مداشر وقرى وحتى ولايات مجاورة، وبالتالي عدد هائل من المركبات جعل الكثير من قاطني المنطقة يبدون استهجانا بالغا من ركنها سواء داخل التجمعات تحت نوافذ وشرفات طوابق العمارات منتشرة كذلك على مستوى كل المساحات والفضاءات الشاغرة، هذا من جهة ومن جهة ثانية انتشرت ظاهرة الباركينغ الفوضوي والعشوائي الذي طغى على جل مداخل ومخارج القطب العمراني ويقوم به شباب بطال أي حرفة لمن لا حرفة له فنصف يوم يكفي من لدخل يتراوح بين 3000 دج و5000 دج للحظيرة الواحدة حسب المدة والمكان والشخص وأي إخلال بها يعني وابلا من الشتائم ونتمنى أن لا يصل الأمر إلى الاعتداء والضرب أو تحطيم زجاج المركبة وإتلاف السيارة، أو استعمال أسلحة بيضاء قد تودي بحياة أصحاب السيارات والنماذج كثيرة عبر كامل التراب الوطني.

أما الأمر الآخر فيتعلق بالاكتظاظ، الصراخ، الفوضى وتصرفات التي أقلقت السكان وشكلت مصدر إزعاج لهم ولأطفالهم كونه يصادف يوم جمعة صباحا مما اجبر الكثيرين على إبقائهم بين أربع جدران خصوصا مع تزايد الوساوس على غرار كل الجزائريين كعمليات الاختطاف حسبهم والعنف المادي واللفظي، فضلا عن خوفهم من تزايد ظواهر سرقة المنازل وانتشار عصابات المنحرفين وجرائم النشل بتزايد السرقات والمظاهر السلبية التي طبعت أزقة الحي جراء الاكتظاظ والفوضى، ورغم تواجد الأمن العمومي بأعداد مقبولة ساهرين على سلامة الأشخاص والممتلكات ويتعاملون مع الجميع  بالـ”الحكمة” إلا أن ذلك يفوق قدرتهم ويتعدى صلاحيتهم واختصاص تواجدهم بالسوق.

أما الجانب الأكثر خطورة هو الاستياء الواسع للسكان عند انقضاء السوق المتمثل في الرمي العشوائي الواسع للقمامة وفضلات الباعة الذين يغادرون ويتركون وراءهم كل أنواع التعليب والأكياس البلاستكية التي تغطي مساحات واسعة تنغّص على المواطنين.

هذا وبعد أن اصبحت هذه البقعة أكبر تجمع بشري عرف أيضا نزوحا غير مسبوق للخضارين لعرض كل أنواع الخضر والفواكه سواء المقتناة من سوق الجملة أو من الإنتاج الخاص لمزارعهم  فالمسالة تتعلق بمزبلة مفتوحة وبمناظر مقززة مع اقتراب موعد صلاة الجمعة نتيجة الروائح الكريهة المنبعثة التي تم رميها عشوائيا والناجمة عن تحللها وتركها وليمة شهية للحشرات والذباب والبعوض، ورغم ان البائع والتاجر بهذا الشكل لا يليق بنفسه ولا مجتمعه فان التساؤل يخص دور مصالح النظافة أيضا.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة أن هذا السوق معروف سابقا بسوق ” الكان” او الزمالة عند البعض  بقلب مدينة باتنة  قد تم إزالته  وغلقه رسميا من قبل السلطات المحلية بالإعتماد على قوات مكافحة الشغب منذ فترة ليست بالبعيدة  لاعتبارات إدارية ببناء هيكل تنظيمي وحضري يتماشى مع ثقافة المدينة العصرية في شقه الخاص بالفضاءات التجارية  والقضاء على الأسواق الفوضوية  والنزوح نحو الأسواق الجوارية المغطاة وكذا تطوير حركة السير والمرور  بالنظرا للإختناق المروري، وأدت هذه القرارات إلى احتشاد الكثير من مستعملي السوق رافعين لافتات معبرة هذا الإجراء بأنه ” قطع لخبزة الزوالية “حيث يتم في هذا السوق  عرض، بيع، شراء، تبادل لكل أنواع السلع  المفقودة والموجودة والموعودة  نادرا ما تجدها في سوق آخر، تجمع أو فضاء تجاري إنك تجد حتى الذي صنع قبل  تاريخ ميلادك، سوق يلتقي فيه الغني والفقير لأن العامل المشترك بينهما (تلقى كلش غير باباك).

نور. ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق