وطني

“سلاسل الاحتجاجات” تطوق بوابة البرلمان

أزمة الغرفة السفلى تدخل منعرج التصعيد

انتقل التجاذب السياسي حول أزمة المجلس الشعبي الوطني من حرب التصريحات وبيانات الوعيد إلى تجسيد وعود التصعيد بإقدام نواب على إلقاء السلاسل الحديدية والأغلال ووضعها على بوابة المدخل الرئيسي للغرفة التشريعية السفلى في رسالة تترجم حرفيا غلق أبواب الحوار و”معروف” الوساطات ما ينبئ بأن القادم “أسوأ”.

أقدم يوم أمس نواب من حزب جبهة التحرير الوطني على غلق البوابة الرئيسية لمدخل المجلس الشعبي الوطني مستعملين في ذلك السلاسل الحديدية والأغلال، إيذانا بدخول أزمة المجلس منعرج الاستغناء عن نصوص البيانات السياسية واستبدالها باستعراض خطير للقوة.

وتقدم نواب الموالاة برلمانيون ينتمون لحزب جبهة التحرير الوطني على غلق البوابة الرئيسية للمجلس الشعبي الوطني باستخدام سلاسل حديدية، في رسالة جديدة إلى رئيس الغرفة السفلى لحمله على رمي المنشفة والتنحي عن منصبه بعد 17 يوما من المقاومة والتحركات المضادة التي أضرت كثيرا بعمل المؤسسة التشريعية الأولى في البلاد في أعقاب “انقلاب” نواب الموالاة على رئيسهم في المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة لأسباب يقول المتابعون أنها لا تزال بعيدة حتى الآن عن الحجج المقدمة لتبرير هذا “الانقلاب”.

كما تأتي الخطوة تنفيذا لتهديدات سابقة توعد بها النواب الذين يطالبون برحيل رئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة مباشرة مع رفع الغطاء السياسي عن هذا الأخير من طرف قيادة الحزب العتيد الذي يكون بالموازاة مع رفع الغطاء السياسي عن رئيس المجلس قد أحال ملف بوحجة على لجنة الانضباط، ما يوحي أن الأيام القليلة القادمة ستكون “حبلى” بمستجدات أزمة البرلمان الجارية.

وقبلها بيوم سرت أخبار مؤكدة عن حالة انشقاق في صفوف الحزب العتيد الذي انتقل أعضاء منه إلى صف رئيس المجلس الشعبي الوطني وفي تحد واضح لتعليمات قيادة الأفلان بزعامة ولد عباس حيث قام 08 نواب بزيارة “مساندة” إلى مكتب رئيس المجلس السعيد بوحجة تتقدمهم النائبة نبيلة بن بولعيد وآخرون ما أعطى صورة عن حالة “الفلتان” داخل مجموعة الأمين العام الدكتور جمال ولد عباس.

صورة دفعت في الاتجاه الآخر بخروج نواب موالون للقيادة الحالية عن العرف السياسي يتقدمهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان عبد الحميد سي عفيف باقتحام الطابق الخامس لمبنى زيغود يوسف والقيام بطرد موظفين في محاولة منهم لمنع السعيد بوحجة من الوصول ثانية إلى مكتبه ومباشرة عمله بشكل معتاد. لينجر عن عملية الاقتحام قرار من مكتب رئيس الغرفة النيابية السفلى بتحويل “المعتدين” على التحقيق، في الوقت نفسه دخلت المعارضة على خط الصراع عبر سعي نواب حركة حمس إلى محاولة رفع “الحصار” على بوحجة بإعلان كتلتها النيابية على تنظيم نشاط برلماني خاص بقانون الميزانية لسنة 2019 اليوم الأربعاء وهذا في ظل شل الكتل الخمسة للموالاة كافة أنشطة المجلس، وجميعها معطيات باتت تنذر بتعميق الانسداد أكثر ومنه فتح الباب على مصراعيه على المجهول.

عبد الرحمان شايبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق