وطني

سلال في واجهة “الخامسة”

ترشح أوساط مطلعة أن تشهد حملة الرئاسيات الربيع القادم عودة “قوية” للوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال من بوابة القيادة لحملة المترشح عبد العزيز بوتفليقة في “تقليد” يتجه نحو التأكيد بعد أن حظي ذات الإطار السامي بالدولة عبد المالك سلال بثقة الرئيس لثلاث مرات سابقة في تولي فريق الترويج لبرنامج الرئيس الذي سيعرضه على الجزائريين طلبا لعهدة رئاسية جديدة.

نقلت مصادر مطلعة أن الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، شرع فعليا في تحضير الطاقم الذي يساعده في إدارة الحملة الانتخابية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة .
ويحظى سلال لمرة أخرى بثقة بوتفليقة لقيادة قاطرة الحملة الانتخابية للعهدة الخامسة، بعدما أدار الحملة الانتخابية للرئيس خلال الرئاسيات الفارطة .
ويعتبر عبد المالك سلال من بين الرجال الذين يحظون بإجماع وسط الطبقة السياسية، حيث يحافظ على نفس المسافة بين جميع أطياف القوى السياسية الداعمة للرئيس .
وكشفت مصادر مطلعة أن رئيس الحكومة الأسبق، يتجه بشكل مؤكد لتولي منصب مدير الحملة الانتخابية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي ينتظر أن يعلن ترشحه رسميا لعهدة رئاسية جديدة الربيع المقبل.
وأكدت المصادر، أن القرار تم إبلاغه لقادة الأحزاب الأربعة المشكلين للتحالف الرئاسي الداعم لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (جبهة التحرير الوطني ـ التجمع الوطني الديمقراطي ـ الجبهة الشعبية الجزائرية ـ حركة تاج).
ويكون سلال حسب المصادر نفسها، قد تواصل مع مقربين منه يوم أمس، منهم الوزير السابق عبد القادر واعلي ومصطفى رحيال من أجل إعداد تشكيلة تدير الحملة الرئاسية.
وأدار عبد المالك سلال الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة في انتخابات 2004 من بوابة وزارة النقل، كما فعل الشيء ذاته في استحقاق 2009، من بوابة وزارة الموارد المائية، قبل أن يعود في العهدة الثالثة 2014 وللمرة الثالثة على التوالي لتولي قاطرة حملة الرئيس بوتفليقة من منصب الوزير الأول، الذي تنحى عنه جانبا وبشكل مؤقت لوزير الطاقة آنذاك ووزير الصناعة والمناجم حاليا يوسف يوسفي وهو ما دفع أصحاب القرار لتكليفه مرة أخرى بتولي قيادة قاطرة “الخامسة” بالاعتماد على علاقاته الجيدة مع مختلف الشخصيات والأحزاب الموالية للرئيس.
وتجدر الإشارة أن عبد المالك سلال أقيل من الوزارة الأولى في ماي 2017، بعد نهاية الانتخابات التشريعية مباشرة، حيث ربط متابعون الاستغناء عن خدماته وقتها واستخلافه بعبد المجيد تبون بسبب فشله في إقناع الإسلاميين تحديدا إلى جانب أحزاب أخرى بدخول الحكومة على ضوء النتائج التي أفضت إليها تشريعيات 04 ماي 2017.
ولا تتوقف مكانة خريج المعهد العالي للإدارة سنة 1974 عند حدود مسؤولي البلاد، وصفوف رجالات الطبقة السياسية فحسب، وإنما تتعدى إلى أطياف واسعة من الشعب حيث لطالما شكّل سلال مادة نقاش للرأي العام في أعقاب خرجاته واعتماده على “الشعبوية” في نقل رسائله للمواطنين وللرأي العام كما ظل تكسيره لإجراءات البروتوكولات الرسمية والدولية السبب الرئيس في تنامي شعبيته التي جعلت منه الرقم 1على مستوى التناول السياسي داخل شبكات التواصل الإعلامي في الجزائر وحتى لدى دول الجوار والمحيط الإقليمي.
ويتوقع ملاحظون أن تعرف حملة الرئيس بوتفليقة القادمة ذات الأجواء التي عاشتها العهدة الرابعة من حيث لفت الاهتمام الشعبي والاستقطاب الجماهيري تحت قيادة ابن مدينة الجسور المعلقة عبد المالك سلال المرشح بقوة لإحداث “خرجات” غير معهودة وغير متوقعة طيلة حملة الرئاسيات القادمة.

عبد الرحمان ش

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق