ثقافة

“سليم بن زاف” النحات والرسام والكاتب المطوع لقلمه بانجاز فني متشابك

رسام متميز، كاتب سيناريو، مخرج، وله عدة تجارب في النحت على الرمل، من مواليد 1994 ، المبدع سليم بن زاف المعروف كموهبة من المواهب الشابة في مسقط رأسه جوهرة الأوراس”منعة”، شق طريقه وأبدع في عديد الفنون، بداية فنان من قلم رصاص، ورقة بيضاء لتجسد أعماله رسومات تلامس الواقع وعن تجربته يبوح عنها سليم بن زاف ليومية الأوراس نيوز “منذ الصغر وأنا أرسم في الدفاتر وعلى الجدران، سرعان ما اكتشف الوالد موهبتي في فن الرسم فحرص على تنميتها وتطويرها، كما اهتم أيضا أفراد عائلتي ومن حولي على الاستمرار في هذا المجال من الفنون من خلال تقديمهم الدعم النفسي والمعنوي “.
وعن تطويره لهذه المسيرة الفنية بعد أن وجد من يتفهم تعبيره عن الأشياء في عمل فني مميز يشير في ذات السياق بأنه طوع القلم الرصاص والقلم الجاف منذ نعومة أظافره لأجل التعبير الفني ومع توافر وسائل التكنولوجيا والشبكة العنكبوتية انطلقت أنامله في مساحة اللوحة ليجسد بورتريهات لشخصيات شهيرة تاريخية منها كشهيد الثورة التحريرية المجيدة مصطفى بن بولعيد، على غرار رسمه لوجوه رياضية وأناس عاديين ومن حوله كتناوله بورتريه لوالده المرحوم.
وقد ساهمت رحلة بحثه عبر الأنترنت و إطلاعه لأعمال رسامين عالميين على تطوير إمكانياته قدر المستطاع، كما يذكر في هذا الشأن مسيرته التعليمية وتلقيه دروس ونصائح في فن الرسم على يد أساتذة منها الأستاذة قالة إضافة إلى التحاقه رفقة أصدقائه بدار الشباب في مسقط رأسه كل ذلك لأجل الإلمام أكثر بالتقنيات الفنية.
وقد شاركت أعمال سليم بن زاف الذي يحبذ رسم البورتريهات المتميزة في إظهار الملامح وتدرجات البشرة التي تبهر منذ الولهة الأولى انتباه أي متلقي فلا يكاد يفرق بأن هذه اللوحات أبدعها صاحبها بقلم جاف أو رصاص، فأينما حلت وارتحلت إبداعاته خطفت أعين الناظرين إليها، وقد شارك بها الفنان المتميز في عديد المعارض المحلية سواء المنظمة منها على مستوى المنطقة أو الجامعة أيضا وكذا في عديد المناسبات التاريخية والاجتماعية.
ولدى الرسام سليم بن زاف تجارب أخرى لكونه موهبة فقد ظهر له اهتمام أيضا في صناعة الأفلام، تصميم الفوتوشوب فمن أعماله فيلم قصير أطلق على موقع اليوتيوب الذي حمل عنوان ا “tameddurt nnegh t tiazizut ” تحدث من خلاله حول التوسع العمراني على حساب الأراضي الفلاحية حيث يستغل البعض هدم المستثمرات لأجل بناء منشآتهم، كما نال أيضا بعمل مشارك به المركز الأول في مسابقة تاريخية حول ذكرى استشهاد البطل “مصطفى بن بولعيد” والتي نظمتها آنذاك قبل ثلاث سنوات المنظمة الوطنية لترقية المجتمع المدني بمنعة.
ويعمل أيضا الموهوب سليم بن زاف على إعداد أعمال أخرى في هذا المجال منها ما يعكف على تحضيرها في الوقت الحالي وأخرى حاكت “ثافسوث” الربيع الأمازيغي الذي تحتفي به كل سنة “جوهرة الأوراس” وذلك وسط ديكور تقليدي يحاكي عادات وتقاليد المنطقة واحتفائها بهذه المناسبة طيلة قرون عدة.
كما تألق أيضا صاحب الموهبة والفكر والإبداع في مشروع فني آخر أين أبدعت أيضا يديه في النحت على الرمل، فقد خاص تجربتين في كل من شاطئ المرجان القالة من خلال عمله على تجسيد صورة الطفل السوري الغريق والذي جرفته الأمواج إلى شاطئ تركيا تأثرا منه بذلك الحدث الذي هز مشاعر وأحاسيس عديد الفنانين المرهفي الحس ممن قادهم شغفهم للتعبير عما يختلج وجدانهم من آلام وأحزان تضامنا وما هز ذلك الحدث فنانو العالم.”
وتحدث سليم بن زاف في ذات السياق عن تجربته المشابهة في نحت شكل “التمساح” على شاطئ وهران التي لا مست هي الأخرى كنوع من التعبير الإبداعي حسه الفني وطموحاته التي لا تتوقف حد فن وكفى، إذ تزايد اهتمامه بفن النحت على الرمال بدء من كونه رسام إلى هاوي لهذا الفن يكفيه أدوات بسيطة متوفرة ومساحة معينة على شاطئ ليطلق العنان في تشكيل صورة دارت في مخيلته حتى تجذب أكبر قدر من الجماهير كي تتفاعل مع أعماله الفنية.
وفي انتظار أعمال أخرى سيكشف عنها لاحقا ذات المتحدث من شأنها أن تعبر على الدوام عن مكنوناته وموهبته لتجسد في كل مرة مسيرة الفنان والمبدع سليم بن زاف اللامتناهية ما دام لها عديد المناحي.
حفيظة بوقفة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق