ثقافة

“سليم سهالي” يصدر مؤلفه الجديد “لمحة حول الثقافة والفنون الغنائية الأمازيغية”

بعد أزيد من 30 سنة من الانتظار

أصدر الباحث سليم سوهالي مؤلفه الجديد بعد أكثر من 30 سنة من الانتظار، والذي حمل عنوان لمحة حول الثقافة والفنون الغنائية الأمازيغية (منطقة الأوراس، القبائل وورقلة ) عن دار النشر آنزار، حيث يقع الكتاب في 340 صفحة من الحجم المتوسط، ويشمل هذا المؤلف لمحة تاريخية عن الحضارة الأمازيغية وثقافتها، مع التطرق للعلاقة بين الفن والإنسان البدائي، وما أفرزته من مظاهر الفنون الأمازيغية، مبرزا تأثيرات الوافدين عليها.
وفي حديث جمعه بيومية الأوراس نيوز، قال الكتاب سهالي أن المؤلف جاء بعد سنوات كثيرة من الانتظار، وبالضبط في بداية الثمانينيات حيث كانت الفكرة جاهزة، مشيرا في ذات السياق أنه قام بجمع ما يمكن جمعه من أفواه كبار السن وعاش التجربة ميدانيا ما بين الشهادات وما تم توثيقه من طرف باحثين كبار.
يضيف الباحث سهالي: ” الكتاب تناولت فيه بالدراسة بعض ملامح الفنون والثقافة الامازيغية حيث ركزت على ثلاث مناطق على غرار ورقلة، القبائل والأوراس، ومن خلال هدا البحث حاولت أن أبين غناء وثراء الذاكرة الشعبية الناطقة بالأمازيغية من خلال تقديم نماذج منها، كما قمت بتقديم لمحت وجيزة عن تاريخ كل منطقة، وركزت على التركيبة الاجتماعية ومدى تأثيرها وتأثرها، فالمجتمع الورقلي مثلا يختلف من حيث البنية عن القبائلي أو الشاوي كونه مجتمع صحراوي زناتي تأثر نوعا ما بالثقافة الافريقية، فورقلة عبر العصور كانت مركز التقاء القوافل التجارية القادمة من الجنوب والآتية من الشمال مما جعل هده المدينة تتحول إلى مدينة متعددة الأعراق والثقافات، والمتتبع لأنماط موسيقاها سرعان ما يكتشف التأثير الافريقي والأمازيغي والاسلامي فيها، وأقصد بالإسلامي تأثير الطرق الصوفية، باعتبارها أثرت كثيرا فى فنوننا الشعبية”.
الكتاب أيضا ركز على الأغنية الشعبية الأمازيغية وأبرز مميزاتها، خصائصها والعوامل التي أثرت فيها وإشارة مفصلة الى الفنون التي تمتاز بها وأنواع، أنماط وطوائف الغناء الخاص بها، مع تقديم مميز لنماذج ونصوص من الغناء الأمازيغي.
الجدير بالذكر أن سليم ساهالي يعد كاتب مسرحي ومؤلف موسيقي وفنان تشكيلي ونحات ورسام كاريكاتيري، من مواليد 1956 بالرحوات ولاية باتنة، ويعتبر من رواد الأغنية الشاوية حيث أسس فرقة “ثازيري”، كما أنه باحث يهتم بتاريخ وتراث المنطقة من خلال كتابه الموسوم بـ “باتنة حكاية مدينة” بنسختيها العربية والفرنسية، كما حصد عديد الجوائز الوطنية، ويسعى الكاتب الى تقديم مؤلف آخر “الكاهنة” والذي سيرى النور في الأيام القادمة.
رقية. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق