إسلاميات

سنة نفض الفراش

وما ينطق عن الهوى

عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين” .

داخلة الإزار طرفه وحاشيته من الداخل مما يلي الجسد، وإنما أمره بداخلته دون خارجته حفاظا على نظافة ظاهر الثوب.. ولأن الغالب في العرب أنه لم يكن لهم ثوب غير ما هو عليهم من إزار ورداء، وقيد بداخل الإزار ليبقى الخارج نظيفا وقيل: لأن هذا أيسر وأستر ولكشف العورة أقل، ولا ينفضه بيده حفاظا على نظافتها أو إصابتها بمكروه من الهوام والمؤذيات التي قد تكون وقعت على الفراش لأنهم كانوا يتركون الفراش في موضعه ليلا ونهارا.

وقال الحافظ في الفتح: وقال القرطبي في المفهم حكمة هذا النفض قد ذكرت في الحديث، وأما اختصاص النفض بداخلة الإزار فلم يظهر لنا، ويقع لي أن في ذلك خاصية طبية تمنع من قرب بعض الحيوانات كما أمر بذلك العائن، ويؤيده ما وقع في بعض طرقه فلينفض بها ثلاثا، فحذا بها حذو الرقية في التكرير. وقيل: الحكمة منه غير ما ذكر

وأما النفض فإنه معروف، وكيفيته أن يضرب على الفراش بالثوب ضربا خفيفا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق