العمود

سنتان بعد الحراك.. هل تحقق المطلوب

غيض من فيض

تحيي الجزائر اليوم الذكرى الثانية لليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية، وهي الذكرى التي تصادف نهضة الديمقراطية التي نجحت على يد شعب استحدث حراكا شعبيا مثّل رسالة سلمية سامية للعالم “الدامي”، صبر خلالها واحتسب وحاسب ولكنه لم يتهور ولم يختر العنف للوصل إلى أهدافه فحرك القضاء وغير دواليب السياسة ورسم منظومة الشعب الجديدة وهو يؤكد انه لا مجال للعب وللتهور والتلاعب بمصير المواطن واستغلال المواطنة لتمرير المصالح، فرفع شعارات ووضع مطالب وخيارات وقال كلمته عبر كافة الوسائل وهو يخيط كل الطرقات ويسقط بعض القرارات حتى وصل إلى صندوق الانتخابات.

ورغم الاتهامات والشكوك التي اكتنفت التغييرات السياسية الجديدة ومست بعض القطاعات، والوساوس التي تغلغلت إلى قلب الحراك والمطالب المحققة وغير المحققة فقد ظلت راية الديمقراطية مرفوعة شامخة تسقط كل شعارات ونوايا العنف وتقطع الطريق أمام الفتن التي تهدف إلى إسقاط بلاد المليون ونصف المليون شهيد، من خلال التسلل بين الرغبات عزفا على الاحتياجات وألحان المعاناة وتركيزا على الفئة الهشة حتى يدفن ما تحقق على يد ما لم يتحقق بعد، وهي الذراع التي تريد جهات كثيرة أن تلويها.

فالحراك الذي تحول إلى رسالة أسمى من أن يتم تنديسها وتلبيسها، صار اليوم عيدا يحتفل به كثورة خالدة في الذاكرة ستخلدها أكثر النتائج المحققة، لتظل هذه الأخيرة  نقطة خلاف وجدل واختلاف اعتبرها البعض مرضية في انتظار المزيد بعد الانفراج الذي بلغته الأوضاع العامة، في حين ينظر لها آخرون على أنها غير كافية تتخللها مشتبهات لا تتعدى سيناريوهات قديمة تتكرر بصورة جديدة تزينها كلمات والحان مشابهة لتلك التي صاحبت فترة الاستقلال، متسائلين عن حقيقة المطالب وان كان قد تحقق المطلوب.

نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق