مجتمع

سهرات إلى ساعات متأخرة، والمراكز التجارية وجهة العائلات

سهرات رمضانية

مازالت العديد من العائلات السطايفية تحتفظ بعادات متوارثة منذ سنوات طويلة فيما يتعلق بالسهرات الرمضانية والتي تشكل ميزة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها لدى العائلات التي تفضل قضاء هذه السهرات بين الأهل والأقارب، حيث لا يمر يوم إلا وتقوم العائلات بالتنقل أو استقبال الزوار في الفترة التي تلي الإفطار في مشهد يتكرر يوميا خاصة في الأسابيع الأولى من هذا الشهر الفضيل.

ورغم التطورات التكنولوجية الحاصلة من خلال الزخم الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي إلا أن العديد من العائلات السطايفية تفضل التنقل في السهر لزيارة الأهل والأقارب والجيران وقضاء السهرات إلى غاية ساعة متأخرة من الليل خاصة في فترة نهاية الأسبوع، حيث تبقى عادة التزاور من العادات التي ترفض العائلات السطايفية التخلي عنها خاصة في المناطق الريفية وهذا طيلة أيام الشهر الفضيل الذي يعتبر المناسبة الوحيدة التي تسمح بمد صلة الرحم مع الأهل.

وعلى غرار باقي المناطق المجاورة فإن العائلات السطايفية تجتمع على أطباق “الزلابية، قلب اللوز” وصينية الشاي وبعض الحلويات التي يتم إعدادها خصيصا لهذه المناسبة، فيما يفضل الرجال التوجه إلى المساجد لتأدية صلاة التراويح مع توجه البعض الآخر بعد الصلاة نحو المقاهي والساحات العمومية من أجل التسامر وتجاذب أطراف الحديث مع الأصدقاء وإلى ساعات متأخرة من الليل أيضا خاصة في ظل تشعب الحديث عن الحراك الشعبي والأوضاع السياسية التي تعرفها البلاد منذ أشهر.

وبعاصمة الولاية تفضل العديد من العائلات الخروج ليلا إلى الساحات العمومية على غرار حديقة التسلية التي تم ترميمها في الفترة الفارطة وما سهل المهمة على العائلات هو توفر النقل ليلا بعد دخول خدمة الترامواي والذي مكن العائلات من التنقل في أريحية فضلا عن توفر الأمن، والملاحظ أيضا أن فتح المحلات التجارية لأبوابها ليلا بعد صلاة التراويح ساهم في خلق حركية كبيرة بشوارع المدينة التي تزدحم أيضا بزوار قادمين من ولايات أخرى مجاورة، حيث يشهد المركز التجاري والترفيهي “بارك مول” حركية كبيرة وهو الحال ذاته مع باقي الشوارع والأحياء الموجودة بوسط المدينة.

عبد الهادي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق