ثقافة

سهير بن منصور”.. روائية تغنت بروح كل حياة معذبة في الأرض في مؤلفها “تانيلا”

باتنة

تقول أن الكتابة أوكسجينها وستكتب حتى آخر العمر، منذ صغرها وهي تدون وتخبئ كتاباتها وتحرص على الاحتفاظ بها، فهي بالنسبة إليها كل ما تملك،  لطالما حلمت أن ترى كلماتها النور إلى أن كان لها ما حلمت به.

صاحبة التجربة الروائية التي عنونت ب “تانيلا”، الكاتبة الفتية سهير بن منصور من مواليد رأس العيون بولاية باتنة، خريجة معهد الأدب العربي لعام 2011 ، طالبة ماستر تخصص لسانيات تطبيقية، تناولت من خلال  باكورة أعمالها التي صدرت عن دار “أجنحة الثقافية” للنشر والتوزيع قضايا اجتماعية كالمرض والهجرة والطلاق والعشرية السوداء التي عاشتها الجزائر في مرحلة،  تقول سهير بن منصور”تانيلا”هي كل روح معذبة في هذه الأرض، هي وجه من أوجه الحياة الكثيرة، ومعنى هذا الاسم هو وردة السوسن هو اسم أمازيغي  يمثل شخصية البطلة في روايتها فهو بالنسبة لصاحبة الرواية فخم ويرمز لكل ما هو جميل، مشيرة بأن الوردة برقتها ونعومتها تواجه عوامل الطبيعة من رياح وبرد وأمطار وعواصف هي مثل المرأة الرقيقة الناعمة التي تعصف بها نوائب الدهر.

ولدى صاحبة المشروع الروائي” تانيلا” مشاركة في المسابقة الوطنية للقصة القصيرة ضمن فعاليات الصالون الأدبي بمناسبة اليوم الوطني للطالب عام 2015 حيث فازت بالمرتبة الثانية وطنيا من خلال مجموعة من القصص الفائزة في مسابقات أدبية أخرى كقصة “جرعة زائدة من الشك “في الكتاب الجامع لمجموعة قصصية تحت عنوان ” خيالات الظل ” الصادرة عن دار المعرفة للنشر والتوزيع في مصر .

تأثرت الروائية “سهير بن منصور” بعديد الشخصيات الآدبية، فقرأت في بداية مطالعتها لطه حسين، وكانت شديدة التعلق به والتأثر بعصاميته وأسلوبه في الكتابة، أول كتاب قرأته كان لطه حسين “بين وبين “، وتعد “غادة السمان” بالنسبة إليها مثلها الأعلى في مجال الكتابة،  فيما ترى الروائية أحلام مستغانمي الرائدة الأولى  في الرواية الجزائرية، في الوقت الذي ترى فيه ظهور قوي لبعض الشباب ممن يتجهون نحو الإبداعات الأدبية التي تتطلب الدعم والإهتمام، وتقول الروائية”سهير بن منصور” أن نسبة مقروئية الرواية الجزائرية ارتفعت في السنوات الأخيرة فنحن نلاحظ اقبالا كبيرا للقارئ على مثل هذا الجنس الأدب.

الكاتبة الفتية سهير بن منصور  بصدد كتابة مجموعة قصصية تحت عنوان خطوات “على الجمر” وثمة مشاريع أخرى،  مشيرة  بأن طموحها ليس له حدود، وتصبو لأن تصبح نموذجا حيا عن الإبداع والمرأة المبدعة الخلاقة  التي تكسر روتين محيطها وانغلاقه.

صاحبة رواية تانيلا تجد في إصدارها الأدبي بمثابة  خطوة مهمة في حياتها، تدفعها للمضي قدما، وكلها رغبة في تقديم الأفضل، فالكتابة بحسبها تعبير لإثبات أثر الإنسان فوق الأرض كعابر ذات زمان حمل جسده ومضى تاركا عطر خلوده حرفا.

حفيظة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق