مجتمع

سوء استخدام التكنولوجيا يوقع الجزائريين في المحضور

بعد اقتحامهم تطبيق "TIK TOK"

بعد الشهرة الواسعة التي حققتها مواقع التواصل الاجتماعي في المجتمعات العربية والجزائرية على وجه الخصوص إلى حد الإدمان عليها لدى الكثيرين، بدأت تظهر تطبيقات أخرى استقطبت العديد من الشباب وأسرتهم في مدة وجيزة على غرار تطبيق “tik tok”، هذا التطبيق الصيني الذي يعرف بنشر مقاطع فيديو قصيرة ذات خاصية فكاهية وهزلية أو حتى رقص، ويمنح إمكانية اختيار الأغاني والمقاطع الصوتية وكذا التحكم في سرعة المقطع، ليظهر جليا أن بعض الجزائريين لم يحسنوا استخدام هذا التطبيق بأي شكل من الأشكال، وساهموا في نشر فضائحهم دون تقصير مع استمرارهم في فعل ذلك بشكل دائم ليصبحوا محل سخرية من الجميع.

قد لا يثير الشباب الانتباه بالشكل الواسع في الـ”tik tok” مقارنة مع الجنس اللطيف اللاتي شاعت مقاطع صادمة لهن يرقصن بشكل فاضح في منازلهن أو حتى في الأماكن العامة، فيما تعمدت الكثيرات تصوير تفاصيل جد خاصة في حياتهن كتصوير أنفسهم في غرف النوم، وهو ما لم يتعوّد عليه المجتمع الجزائري إطلاقا، هذا المجتمع المحافظ الذي لن يتقبل هكذا فضائح بعد أن صنف عرض نسائه في خانة الحرمات، ليأتي هكذا تطبيق ويرفع الحياء عن الشباب والشابات خصوصا بعد انتشار مقاطع فيديو راقصة لهن يشاهدها من هب ودب، وما زاد الطين بلة هو إمكانية تحميل تلك المقاطع ووضعها في موقع آخر على غرار موقع “فايسبوك” أو “يوتيوب”، ما يزيد من احتمال رؤية هذه الفيديوهات القصيرة من طرف عشرات الآلاف بدل رؤيتها من طرف عدد قليل ممن يزورون هذا التطبيق فقط، خاصة وأنه في بداياته ولم يعرف بعد بالشكل الكبير، والغالبية الكبيرة لا تعلم شيئا عنه إلا أن المتجول في مواقع التواصل الاجتماعي، سيصادف عديد المقاطع ممن حققت نسب مشاهدة كبيرة، الأمر الذي أثار فضول الكثيرين وتوجهوا مباشرة لتجريبه من شباب وفتيات مراهقات وحتى كبار السن لم يقصروا في ذلك، كلهم راحوا يتفننون في استظهار مواهبهم وقدراتهم في الرقص والتقليد وخوض تحديات مختلفة في أماكن مختلفة والأدهى من هذا أنهم عرضة للسخرية من طرف الجميع  ممن سيتمكنون من متابعتهم بعد إعادة نشرهم في المواقع المشهورة.

ويبدو جليا في العديد من المقاطع التي تنشر على ذات التطبيق أن الأولياء على علم بما يحدث حتى إن بعضهم يظهرون رفقة أبنائهم وبناتهم في أشكال تثير الحيرة وتطرح العديد من التساؤلات حول ما إذا يعلم الولي أن المقطع الذي يظهر فيه سينتشر بهذا الشكل مع تعرضه لكميات هائلة من الانتقادات، أو أنه يرقص مقابل الكاميرا دون علم منه عن مصير المقطع، وهذا ما اعتبره الكثيرين تشجيعا مباشرا للشابات على الانحلال الخلقي بسبب عدم ردعهن على مثل هذه التصرفات غير المقبولة والتي تسيء لهن ولسمعتهن وحتى سمعة عائلاتهن.

مروى. ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق