محليات

سوء التسيير يرهن مشروع تعميم تغطية باتنة بالمياه

أكد مختصون في مجال الموارد المائية بولاية باتنة أن سوء التسيير هو السبب الرئيس في عدم التمكن من ربط كامل إقليم الولاية بشبكة المياه وتغطية حاجيات كافة السكان من هذه المادة الحيوية بشكل دائم، خاصة خلال هذه السنوات الأخيرة التي شهدت فيها باتنة تذبذبا في تزويد بلدياتها وأحيائها بالمياه وذلك على الرغم من توفرها على العديد من المصادر والموارد المائية الجوفية والسطحية.

في ذات الشأن أكدت مصالح الموارد المائية في آخر إحصاء لها بأن ولاية باتنة تحصي حوالي 360 منقب مائي موجه للتزود بالمياه الصالحة للشرب بسعة تدفق تصل إلى 186 م3، بالإضافة إلى موارد مائية سطحية على غرار السدود وعلى رأسها سد كدية المدور بسعة 74 مليون متر مكعب، فيما تكفلت ذات المصالح بإنشاء حوالي 534 منشأة تخزين للمياه الصالحة للشرب بسعة تخزين تصل إلى 277 م3، ناهيك عن وجود المئات من الآبار الارتوازية، غير أن الملاحظ على الرغم من هذه الكميات المعتبرة من المياه المتواجدة غلى مستوى ولاية باتنة عدم قدرة هذه الأخيرة على تحقيق الاكتفاء من المياه سواء تلك المستعملة في الشرب والشؤون المنزلية أو تلك المستعملة في مجال السقي بشكل كلي، حيث أن العديد من الأحياء والتجمعات السكانية والبلديات تعاني من تذبذب تزويدها بالمياه، فيما يعاني المئات من الفلاحين من جفاف بساتينهم وحقولهم بسبب غياب الدعم في مجال السقي واعتماده المتواصل على الطرق التقليدية التي من لا تساهم في رفع المردودية بالإضافة إلى أن تبنيها لا يساعد على ترشيد الاستعمال حسب ما صرح به العديد من الباحثين في مجال الري والموارد المائية.

كذلك اهتراء شبكات المياه وقدمها أدى إلى ضياع كميات معتبرة من المياه وذلك ما أدى إلى طرح تساؤلات حول مصير الأغلفة المالية التي يتم سنويا رصدها لتجديد شبكة المياه التي لا تطالها حسب بعض السكان سوى عمليات بريكولاج غالبا ما تنتهي بتلفها وانفجارها في وقت وجيز لتبدأ معاناة السكان بعد ذلك مع تذبذب المياه في الأحياء من جهة ومشكل التسربات في الطرقات والشوارع من جهة أخرى.

ايمان. ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق