إقتصاد

سوناطراك تستنجد بخبراء أجانب لإعادة فتح ملف الغاز الصخري

أعادت السلطات العمومية ممثلة في مجمع سوناطراك مجددا، فتح ملف استغلال الغاز الصخري، باعتباره أحد أهم البدائل المطروحة لتعويض تراجع الإنتاج الوطني من الطاقات التقليدية وشيخوخة الحقول الموجود، موازاة مع ارتفاع الطلب المحلي من الطاقة وضرورة المواصلة في التصدير باعتباره الدخل الرئيسي للبلاد.

فبعد تحفظّ السلطات العمومية عن استغلال هذا المورد، على خلفية الاحتجاجات الكبيرة ضد هذا القرار على مستوى ولايات الجنوب، وإسقاطات استغلال هذا المورد على البيئة والحياة، يعود هذا الملف مجددا إلى الواجهة، حيث شكل نموذج استغلال هذا المورد في الأرجنتين محور الندوة التي نظمتها شركة سوناطراك نهاية الأسبوع الماضي بالجزائر العاصمة، من أجل تناول الجوانب القانونية والتقنية والاقتصادية لاستغلال الغاز غير التقليدي.
في هذا الصدد، أوضح فلوران روسي المدير الإقليمي للأمريكيتين بمكتب الاستشارة الطاقوية غافني، كلاين وشركاؤه في مداخلة له في هذه الندوة بعنوان “قدرات الغاز الصخري الجزائري: القوة والضعف والفرص والأخطار” بأنّ الاهتمام بالنموذج الأرجنتيني يكمن في أنّ استغلال الموارد غير التقليدية يمكن أنّ تنجح خارج الولايات المتحدة وهو الأمر الذي لم يكن بديهيا حتى الآن، مضيفا أنّ هناك كثيرا من الشبه في حالة الجزائر مع الأرجنتين أكثر منه مع الولايات المتحدة وهو السبب الذي جعلنا نعرض النموذج الأرجنتيني.
ومن بين أوجه التشابه التي عرضها روسي هناك توفر البلدين على المنشآت (محاور الطرق وشبكات نقل الغاز) ومناطق الاستغلال والموقع الجغرافي، لاسيما بالنسبة للجزائر التي تعطيهما فرصة أفضل لولوج الأسواق، وفي معرض تطرقه لأفضل الطرق في استغلال الغاز الصخري، اعتبر المستشار في الطاقة أنّ قدرة الحفر السريع للآبار تعد ضرورية من أجل رفع تكاليف الاستغلال، ومن أجل مثل هذه الزيادة – يضيف ذات الخبير- تصبح سلسلة اللوجيستيك عنصرا هاما، حيث أنّ استغلال هذا المورد بالجزائر في آفاق خمس سنوات إلى عشر سنوات يتطلب استيراد منتجات خاصة ضرورية خلال مرحلة استغلال والتي يجب أنّ تنقل بشكل سريع إلى مكان تواجد مشاريع الحفر والتنقيب.
وتطرق المتحدث إلى الجانب البيئي الذي يثير مخاوف واعتراضات من السكان كما هو الشأن بالنسبة لمواطني ولايات الجنوب، وقال “أصبحنا نلاحظ شيئا فشيئا مزيدا من متعاملي القطاع يتبنون مقاربات مدروسة بشكل جيد من أجل إقامة مبادلات بناءة مع السكان المحليين، وقال إنها تعد المبادلات التي ترمي إلى الإعلام الجيد بكل الأخطار وتقديم فوائد من هذا النشاط للسكان لاسيما في مجال التشغيل أو المنشآت، وفي هذا الصدد شكل الجانب القانوني محورا هاما من محاور هذه الندوة إلى جانب المجالين الاقتصادي والتقني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق