العمود

سياسيون خارج نطاق التغطية

بكل وضوح

في اتصال هاتفي بينه وبين صحفية قناة تلفزيونية جزائرية، وعند سؤاله عما يسمى “وزيرا منتدبا مكلفا بالحاضنات” تحدث نائب برلماني بإسهاب عن دور الحضانة وعما يعبر عن المربيات وإلى ما ذلك، بمعنى أن النائب البرلماني الذي عرف خلال سنوات بمواقفه الشجاعة وبكلامه الصريح والذي كان يبدو منطقيا نوعا ما في تدخلاته أقول أن هذا النائب البرلماني لم يطلع حتى على مفهوم الوزارة المنتدبة للحاضنات وما تعنيه الحاضنات واتضح أنه ومنذ أن تشكلت الحكومة كان يظن أن الوزارة مكلفة “بالنساء الحاضنات” أو “دور الحضانة”، غير أن الصحفية قد ذكرته بأن الأمر يتعلق بحاضنات مشاريع وهنا استطرد معقبا أننا لسنا بحاجة لهذه الوزارة المنتدبة طالما أن هناك وزارة منتدبة مكلفة بالمؤسسات الناشئة.

من جهة، فإن آخر تعليق للنائب البرلماني قد كان منطقيا، فمنذ البداية لم يكن يفترض أن يكون هناك ما يسمى بوزارة منتدبة للمؤسسات الناشئة، ولم يكن يفترض أن يكون هناك وزارة منتدبة للحاضنات، فطالما أن الحكومة تضم وزارة عمل وتشغيل وضمان اجتماعي فإن الوزارات التي تم ذكرها سابقا كان يفترض أن تكون مجرد ملحقات بالوزارة أو لنقل مديريات، ومن جهة أخرى فالمشكلة ليست هنا بل المشكلة الأكبر عندما لا يكون نائب برلماني بوزن من نتحدث عنه على اطلاع أو بالأحرى عارفا بالمستجدات ومتعمقا في فهم الأمور، وللعلم فإن هذا النائب يعد من أبرز نواب الشعب وأكثرهم كفاءة وأفضلهم من حيث التدخلات والمرافعة لصالح الشعب وإذا كان النواب الذين نثق فيهم بهذا الاستهتار في الاجتهاد للفهم والتبين و الاطلاع على المستجدات الداخلية للبلاد فحينها يصبح من حقنا أن نتأسف أكثر ونترحم على السياسة وعلى الممارسة السياسية في البلاد، فحين يجهل خيرة نوابنا معنى الوزارة المنتدبة المكلفة بالحاضنات فإنه يصبح أسفنا كبيرا وحين تظن نائب بالبرلمان أن “ثمنطاش ميات الف” سنتيم تكتب “ألف وثمانمائة دينار” على الصك البريدي ويخولها هذا الذكاء لأن تصبح وزيرة فمشكلتنا تصبح أكبر، لأننا نصطدم فعلا بمستوى كثير ممن كنا نظن أنهم “خيرة السياسيين”، وحين يكون هؤلاء بهذا المستوى وهم “كبار في نظر الشعب” فكيف يكون مستوى “الصغار” يا ترى؟

عبد العالي بلحاج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق