ثقافة

“سيلا” بعيون أدبية… انقضى الموعد وظلت الأصداء

بين متفائل وناقد ومحتار....

اختتمت فعاليات تظاهرة الصالون الدولي للكتاب في طبعتها 23 يوم السبت الماضي وهو الموعد الذي صار بمثابة العرس الثقافي المنتظر من طرف المثقفين ونخبة الكتاب والأدباء الجزائريين والعرب وحتى القراء الذين صاروا يدمنون على أروقته المتنوعة، وتركت وراءها أصداء مختلفة بين ناقد ومتفائل وباحث عن الجديد وراض وحتى محتار حول حقيقة وواقع الكتب في بلادنا، وقد نالت الطبعة اهتماما كبيرا من داخل وخارج الوطن وخاصة أن هذا الصالون يعطي الكثيرين الفرصة للتلاقي والتعارف والتقرب ممن كانوا وراء ما تزخر به المكتبة الجزائرية والعربية والأجنبية اليوم.

 

“أحلام حجاز” كاتبة قصص أطفال وروائية من ولاية سطيف

“لاحظت من خلال الطبعة 23 للصالون الدولي للكتاب صحوة في الوعي الثقافي للشباب وشد انتباهي ميل الفئة الشبانية للقراءة ما غير انطباعي الأول حول قتل التكنولوجيا الحديثة للقراءة، كما توضح وجود إقبال كبير على الأروقة وخاصة الرواية على عكس الشعر في هذا العرس الثقافي الذي تلتقي فيه بكل الأدباء ونتبادل المصالح والحديث والتجارب، أما عن النقائص فقد تبين غياب نوع من التنظيم من حيث الاستعلامات فوجدنا صعوبة في الوصول لبعض دور النشركما عرفت الطبعة مشاركة عديد الدول على غرار مصر وتركيا وفلسطين، أما بعض الكتاب العرب فقد وجدوا صعوبة في الالتحاق بالمعرض بسبب التأشيرة رغم أن كتبهم وأعمالهم طبعت داخل الجزائر، وأكثر ما حز في نفسي الجانب الإعلامي الذي تحول إلى إعلام مصلحي أو كما نطلق عليه “المعريفة” وبدل أن يجول الصحفيون بالأروقة لمحاورة الكتاب تجد كل كاتب يصطحب صحفيا زميلا ليجري حديثه معه وانتهى”.

 

“سماح بني داود” فنانة تشكلية وشاعرة تونسية:

” قبل شهر وصلتني رسالة دعوة من دار الماهر للطباعة والنشر والتوزيع بالجزائر والتي طبعت باكورة أعمالي الأدبية “نار حطبها ثلج” لحضور المعرض الدولي للكتاب بالجزائر لكني لم أتمكن من الحضور لظروف خاصة إلا أني تابعت كل أيام المعرض من تونس وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، وحسب متابعتي فقد لاحظت أن المعرض كان ناجحا بحضور مقبول وجيد لعدد من القراء والزائرين إضافة إلى التغطية الإعلامية الكبيرة التي حظي بها جناح الماهر وربما يعود ذلك للقيمة الأدبية للناشرين بهذه الدار، تمنياتي للجميع بالتوفيق ومزيدا من التطور والانجازات بما يخدم المجال الأدبي الراقي”.

 

“صباح مدرق نارو” كاتبة وروائية من ولاية خنشلة:

“لاحظت بان الطبعة الجديدة لسيلا لم تختلف كثيرا عن الطبعة الماضية التي حملت عناوين جديدة، الإقبال كان كبيرا جدا لكن الأسعار صارت تعجيزية وخاصة إذا تعلق الأمر بالكتب العلمية التي اقتصرت على دار واحدة وهي “أشات” باللغة الفرنسية، ولكن على العموم الطبعة مقبولة لكننا نطمح للمزيد دائما”.

 

الشاعرة “نورا تومي” من ولاية سيدي بلعباس:

جرى صالون المعرض الدولي للكتاب في ظروف جد حسنة وفي أجواء مناسبة، وقد شهدت طبعته 23 إقبالا كبيرا، ورغم الغلاء الفاحش الذي ميّز الكتاب هذه السنة إلاّ أنّ إقبال القارئ ووفاء عناقه للكتاب بقي كما كان، ومما لاحظته هو الإقبال على الرواية دون باقي الأجناس الأدبية الأخرى التي تراجع الطلب على كتابها، التنظيم كان جيدا، والسهر على أمن وراحة المواطن والزائر كان في المستوى، وحضور الكتّاب والشعراء لبيع أعمالهم بالتوقيع إلى جانب النشاطات والمحاضرات التي نظمتها إدارة محافظة المهرجان أضفت على أيام الصالون مسحة ديناميكية وحركة نشاط ثقافي مشعّ، دور النشر التي حاولت قدر ما تستطيع إعطاء لمسة تميّز لهذا المهرجان السنوي من خلال التنظيم المحكم والحرص الكبير على تقديم كتبها وكتّابها أيضا.

وفي المجمل فإنّ أيام الصالون كانت بمثابة الغيث الذي نزل على جفاف الحياة الثقافية في الجزائر. فكل عام والكتاب بألف خير.

نوارة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق