الأورس بلوس

سيناريوهات محتملة؟!

لكل مقام مقال

هناك أطراف تلجأ إلى أساليب تحذيرية تخويفية من خيار الانتخابات “المبتور” حيث ترى هذه الفئة أن التغاضي عن الأصوات التي تنادي بتأجيل الانتخابات إلى حين تهيئة الأجواء المناسبة لها وعدم التعجيل بها بدعوى أنها مفتاح الأزمة، ضرب من المغالطات التي تروج لها أطراف تريد المضي قدما وبكل الوسائل إلى انتخابات الثاني عشر من شهر ديسمبر وأنه قرار لا رجعة فيه وغير قابل للتفاوض أو المساومة.. وهي حسبهم ستكون خيارا سيئا يزيد من تعميق “الهوة” بين السلطة والشعب خاصة وأن الخمسة المتنافسين من أجل “قيادة” البلاد لا يرتقون إلى تطلعات الأغلبية..
وتحميل السلطة مسؤولية “الانزلاق” و”الانفلات” كسيناريو محتمل وقد يكون فرصة لأذناب العصابة ليضربوا ضربتهم للانتقام من “السلطة” التي أعلنت الحرب عليهم وعلى كل رؤوس الفساد و”الشعب” معا..
وظهور الإرهاب في هذا التوقيت بالذات وبعمليات إجرامية طالت أبناء الوطن وحماته من الجيش الشعبي تدل على خطورة الوضع عموما وأن الكلّ بات مستهدفا..وأن المؤشرات التي أفرزها الوضع السياسي مرفوقا بقرارات تتعلق بالسيادة من دون إشراك جميع الأطراف نوع من الانسداد الذي لا تُحمد عواقبه..
وما يزيد من تنامي السيناريوهات الخطيرة هو ظهور هذه الفئة المذكورة آنفا والتي تركز على مبدأ لغة “الترهيب” وإثارة الرعب في نفوس الجزائريين بكون ما هو قادم أسوأ مما فات وما الدول العربية المتضررة بأحسن حال من جزائر ما بعد انتخابات ديسمبر..
وهذه الرؤية التشاؤمية تجد من يدعمها من القنوات الفضائية والإعلام المكتوب ولا يمكن نكران تأثيراتهم السلبية في التوجه العام وأيضا التوجيه وهذا ما خلق جماعة توصف “بالمبردعين” أي الذين يسهل “استبغالهم” وتحويلهم إلى أداة “مطواعة” لضرب البلاد أو التسبب في ذلك دون الانتباه إلى كونهم يفعلون..
ما لا يمكن نكرانه أن الثاني عشر من ديسمبر قادم وأنه تبعدنا أيام قليلة عن الحملة الانتخابية وسواء رضي البعض أو رفضت الأغلبية أو العكس.. فلماذا لا تكون الغلبة لمصلحة الوطن..والأمن والاستقرار وسيادة العدالة الاجتماعية وإن اكتفينا بأعور وسط “شرذمة” من (العميان) “لتصريف الأعمال” لخمسة سنوات قد نحتكم بعدها لرجل رشيد يكون للصندوق كلمته وللشعب أيضا فالفرص لا تنتظر “الحشود” المحتكمة للشارع دون حكمة؟!.
سماح خميلي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق