مجتمع

شباب يحملون حقائب نسائية بدعوى مواكبة الموضة.

بعد انتشار ظاهرة الفيزو والكيراتين ..

لم يكتفي بعض الرجال في المجتمع الجزائري بارتداء الفيزو والبناطيل الضيقة والممزقة ووضع مساحيق التجميل وتصفيف شعرهم بمواد كان استعمالها في الماضي القريب يقتصر على النساء فقط، ليصبح خلال السنوات الأخيرة موضة تجمع بين كلا الجنسين في سابقة اعتبرها الأئمة ورجال الدين انحطاطا أخلاقيا بسبب تشبه للرجال بالنساء.

ظاهرة “التخنث” والتشبه بالفتيات في باتنة، ليست وليدة الحاضر وإنما تمتد جذورها لسنوات خلت غير أنها لم تظهر للعلن كما يحدث حاليا بسبب خوف هذه الفئة الشاذة من مغبة الظهور علنا في مجتمع محافظ لا يعتبر التخنث ضربا من ضروب الانحطاط الأخلاقي والاجتماعي وحسب، وإنما يخول لنفسه حق معاقبة هؤلاء في محكمة الشارع التي لم تكن ترحم مثل هذه التجاوزات، غير أن المجتمع شهد مؤخرا تغيرا كبيرا بسبب انفتاح الأفراد على العالم الخارجي عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي أدت إلى تغير “العقليات”، ومهدت لها تقبل الكثير من الظواهر التي كانت في الماضي القريب حالات لا تخرج عن نطاق الشذوذ، كما أضحى للشاذين والمخنثين سمات خاصة بهم لا تظهر فقط في سلوكاتهم الأنثوية وإنما من خلال تقليدهم للنساء فيما يلبسونه وذلك بارتدائهم للفيزو والبناطيل والقمصان الضيقة ذات الألوان المبهرجة، ناهيك عن وضع مساحيق التجميل، وإزالة الشعر الزائد من الوجه والجسم، وتصفيف الشعر بمادة الكيراتين، وتلوينه بصبغة الشعر، متتبعين بذلك خطوط الموضة التي صدرت لهم آخر “صرعاتها” فيما يتعلق بحقائب اليد، فأصبح الكثير من الشباب يحملون حقائب يد نسوية مشككة بدبابيس وأحجار ملونة وبراقة كالتي تحملها الفتيات، وذلك جعل من هندامهم مطابقا بنسبة مائة بالمائة بهندام النساء.

أئمة أعلنوا الحرب على مجموعة المخنثين الذين غزو المجتمع وساهموا إلى حد كبير من نشر الرداءة والرذيلة والانحطاط الأخلاقي فيه، خاصة وأنهم أصبحوا مؤخرا قدوة لبعض المراهقين الذين أخذهم عالم الفايسبوك وكل مواقع التواصل الاجتماعي إلى تتبع كل ما هو غريب وبعيد كل البعد عن الدين الإسلامي الحنيف الذي يحث على ضرورة ترك المحرمات ومن بينها تشبه الرجال بالنساء وما ينجر عن ذلك من انتشار للفسق والانحراف والدعارة.

إيمان.ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق