وطني

”شبهة تبييض أموال السوق السوداء تكتنف الإجراء”

بعد الترخيص بتسديد مصاريف العمرة انطلاقا من الحسابات بالعملة الصعبة:

تشتكي الوكالات السياحية الجزائرية المكلّفة بتنظيم العمرة، من تأخيرات كبيرة موسم 2019، على خلفية إجراءات جديدة قرّرتها الحكومة أخلطت أوراق الوكالات، وأسقطت حلم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في البقاع المقدسة بالنسبة للكثير من الجزائريين.
وتطرح الإجراءات الجديدة المقرّرة من قبل وزارتي المالية والشؤون الدينية، مشاكل كبيرة فيما يتعلّق بتغيير صيغة دفع المواطنين لتكاليف العمرة، والتي تأتي في إطار استجابة الجزائر للقوانين الجديدة، التي فرضتها السلطات السعودية في هذا الإطار مشترطة صيغة ”الدفع الإلكتروني”، الذي يشهد تأخرا كبيرا على مستوى المؤسسات المالية في الجزائر.
وفي هذا الإطار، فرضت السلطات الجزائرية على المواطنين والوكالة السياحية التخلي عن الإجراءات التقليدية في دفع تكاليف العمرة، والتي كانت تقدّم بشكل مباشر للوكالات السياحية، ليصبح على كل مواطن راغب في أداء مناسك العمرة ”فتح حساب بنكي بالعملة الصعبة، وتحويل قيمة العمرة إلى الحساب البنكي للوكالة المتعاقد معها، والتي تقوم بدورها بدفع التكاليف للسلطات السعودية بنفس الطريقة عن طريق البنوك”.
اجراء أكده وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، في تصريح له الأحد 3نوفمبر الماضي، والذي قال ”بأن وزارة المالية بعثت بتعليمة للبنوك لتسريع وتيرة فتح الحسابات البنكية بالعملة الصعبة، وإرسالها للوكالات السياحية بشكل سريع حتى تيسر على المعتمرين أمر التسديد”.
وبغض النظر عن تأخر السلطات الجزائرية، في إيجاد حل لمشكل الدفع الالكتروني الذي عوضته بالدفع عن طريق الحسابات البنكية، كان البنك المركزي الجزائري قد خرج بتاريخ 27أكتوبر، بتعليمة جديدة تم إرسالها إلى كل البنوك، والتي ”تأمر بالعودة للعمل بشرط تبرير الأموال المودعة بالعملة الصعبة التي تتجاوز الـ1000 أورو”. ليطرح القانون الجديد مشاكل أخرى بالنسبة للمواطنين والوكالات”، كيف يتم تبرير الأموال الموعدة التي يتم شراءها من السوق السوداء؟.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق