العمود

شعب موسوس بطبعه… ويستهويه التوسويس

غيض من فيض

منذ أن فرضت السلطات العليا في البلاد سياسة التعتيم الاعلامي التي باتت شبيهة الى حد بعيد بسياسة تقييد حرية قطاع السمعي البصري من اجل حماية الصالح العام في وقت مضى وحقبة ولّت، زادت نسبة “التوسويس” بين الناس والتي تخللت الرأي العام بمختلف شرائحه المثقفة والمتوسطة الثقافة وحتى الجاهلة، بعد ان كانت تعيش تحت رحمة الوسواس، والتي كانت سياسة التعتيم تهدف الى القضاء عليها لشكل نهائي بعد ان استفحلت وسيطرت على عقول الجزائريين ونفسياتهم ووضعتهم تحت رحمة الحرب النفسية، وكادوا يموتون خوفا بدل الموت على يد الداء الخبيث الذي فرض سيطرته عالى العالم اجمع بعد ان زحف على خارطته زحف الثعبان.

فالشعب الذي كان قد عايش مرحلة صعبة من الوسواس تسببت فيها اندفاعية الاعلام المنساق وراء الإشاعة والمنقاد من ناصية غير مسؤولة قد ظل يحارب امراضا عديدة غير الكورونا على غرار “الخلعة” وضغط الدم واحتمال الاصابة بالسكري، قد زادت نسبة “التوسويس” عنده بعد ان اعلنت حكومته قرار التعتيم الذي فسره البعض على انه محاولة لإخفاء معلومات كارثية وأرقام ضخمة من المصابين بالداء واقتراب ازمة اكبر رغم اعلان نفس الجهة لاعتمادها بروتوكول دواء الملاريا والروماتيزم لتحدي الكورونا في ظل غياب دواء مشخص لها مباشرة، في حين يراه البعض الاخر مجرد تمثيلية تقوم بها البلاد من اجل اثارة خوف المواطنين حتى يظلوا ببيوتهم لفترة اطول.

فلو صدقت الثانية لاتخذت الحكومة اجراءات المرحلة الرابعة واستخدمت اسلوب القوة لحظر التجول عبر اكثر من 20 ولاية، اما لو حقت الثانية فلماذا اعلنت الحكومة عن اعتماد دواء متوفر في السوق المحلية ومنتج محليا، وأكدت انه اثبت نجاعته في امتثال المرضى للشفاء عبر عدة دول من العالم، علما ان هذا القرار جاء بعد انتشار فوضى كبيرة من التهافت على نشر الاخبار المغلوطة وإثارة.. رعب بين الناس بتضخيم عدد الاصابات ما يثبت اننا شعب “موسوس”  بطبعه ويستهويه “التوسويس”.

نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق