مواسم البوح

شعر: شَــطْحَـــة ْ

سألتُ النَّـدَى

سألتُ الفراشاتِ مَنْ زَيَّـنَتْ بالمُنى حُلْمَهَا

وشوشةَ النُّورِ من شَمْسِنَا

والقمرْ ….

سألتُ الأريجَ الذي غار من عطرها

طيفَ النَّـسيم إذا داعبَ

سِرَّ الحياة في الأرض

رائحةَ الأرض حين احتضان المطرْ ….

سألت العصافيرَ والطَّـيرَ التي اقـتـبـسـتْ

لونَها

رقصَها

شدوَها

من سحرها….

سألتُ الجمالَ الذي لاحَ من وجهها

آيةً للبشرْ …

سألت من الثّـقـلين كلَّ أمينٍ   ………..

من العادياتِ أسْرَعَهَا

وَقْـعَـهَا

قَـدْحَـهَا

والأثرْ ….

مَنْ خَبَّـرَ الوردَ أنِّي أخونُه، ثُمَّ اسْتَــتَـرْ ….؟

عَـلِمْتُ

في خلوةِ الرُّوحِ

في نشوةِ الصَّـفْـوِ

حين التَّـجلِّي وإشراقةِ النُّور من ركن معبدها

في السَّحَـرْ

أنَّ الذي خَـبَّـر الوردَ عنّي

هو النَّحلُ إذْ غارَ مِنِّي

ﻷنِّي

قابلتُ – دونه – الوردةَ….. الفَاتِـنَهْ

وزَوَّدْتُ روحي بإشعاعها،

السَّاحِرَهْ

ﻷنَّه لمْ يستطعْ لَــثْـمَهَا،

لَـمْسَهَا،

قُـرْبَهَا،

أَنْ يَنْهَلَ من خَمْرِهَا رَشْـفَـةً

يَـرْتَـقِي

أن يخطفَ من عَـيْـنِهَا النَّـظْرَةَ الحَالِـمَهْ …

لأنِّي داعَـبْتُ – دُونَهُ – صَوْتَـهَا المَخْمَلِيَّ

وأسْكَنْتُ أنْـفَاسَهَا فِي يَدَيَّ

وأنْـفَـقْـتُ من أَجْلِهَا مَا لَدَيَّ

من الفكرِ

والشعرِ

والعمرِ

وأهديتُهَا – وَحْدَهَا – كُلَّ أيَامِيَ القَادِمَهْ …

يا أيُّهَا النَّحْلُ

والأهْلُ

يَا ذَا الحِجَى

لا تُـتْعِـبِ الفكرَ بالبحثِ في سَـفْرَتِي الغَامِضَةْ

كلُّ القضيَّةِ

فكرةٌ

رؤيةٌ

شَطْحَةٌ عَابِرَهْ …

جمال الدين بن خليفة/ سوق أهراس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق