مواسم البوح

شعر: قناديل بلا زيت وأحلام مهرَّبة

الليل خيّم والسكــــون

يـلفُّ أرجاء المدينهْ

 

وتثاءبت فـي طُرْقها

سكرى المصابيحُ الضنينهْ

 

وتسللت عبر الكوى

الأحلام تسعى في ليونهْ

 

تنساب كالأمواج طـــافيةً

على بحر السكينهْ

 

فتضمّها الأجفان ضمَّ

الطفل دميته الثمينهْ

 

قد نام يحضنها ويغزو

طيفها الزاهي عيونهْ

 

وإذا بجندٍ مقبلين

بكلِّ غطرسة الجنودِ

 

قد شوَّهوا لحن السكون

بوقع أحذيةٍ بليدِ

 

والضوء تخنقه ظلالهمُ

الكئيبة في برودِ

 

فتقافزت مذعورةُ الأحلام

من صخب الحديدِ

 

جاؤوا لتفتيش المنازل

والملابس والجلودِ

 

فهناك أحلامٌ مهرّبةٌ

أتت عبر الحدودِ

 

 

والباب أنَّ و قد تهاوى

تحت أعقاب البنادقْ

 

و تقدَّم الجيش المظفَّرُ

تحت خفقات البيارقْ

 

و تقحَّم الحصنَ المنيع

فأين منه فتوح طارقْ

 

هذي الفوارس والبواسل

والمغاوير الصواعقْ

 

هزموا العدوَّ وهدّموا

أكواخه الشمَّ الشواهقْ

 

 

و تكوَّم الأطفالُ نــــاحيةً

كأفراخٍ عجافِ

 

يتشبثون بما تبقى

من فراشٍ أو لحافِ

 

فافخرْ بنصرك يا كميُّ

فإنّ نصركَ غير خافِ

 

ودع الذئابَ على الحدود

تعيث وامضِ إلى الخرافِ

حتى يُمجدكَ الـثُغاء

مُسبِّحاً لك بالـهُتافِ

وإذا أذلَّكَ ذو القُوى

فاهنأْ بإذلال الضِّعافِ

 

كريم دزيري/ خنشلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق