مواسم البوح

شعر : ما كنت إلا شمعة

ما كنتَ إلا شمعةً و فتيلا

ومنارةً للثائرين، دَليلا

……

نَفَساً مِنَ العِزّ التليدِ وغَرفةً

مِنْ بحرِ موسى أغرَقَتْ أُسطولا

……

يا قَبضةً نُثِرَتْ على الأحرار مِنْ

أَثرِ الرسولِ فأحيَتِ المَقتولا

……

قد كنتَ مَحضَ نُبوَّةٍ لكنهم

خافوكَ….، خافوا صُبحكَ المأمولا

…..

خافوا حياتَك بين أهلك مثلما

خافوا حياتَك بينهمْ مغلولا

…..

قرؤوا نبوَّتك العظيمة -خوفَها-

لكنّهم لم يُحسنوا التأويلا

…..

لم يفهموا أنّ النّبوّة فوق ما

يُملي الطُّغاة ليَمنعوا المفعولا

…..

وبأنَّ نوركَ ما انطفآ إلا وقد

أهديتَ كلَّ مُرابطٍ قنديلا

…..

وزرعتَ في الأحرار مثلِك بذرَةً

لتَعيش فيهمْ مُلهِماً ودليلا

…….

قد باتَ فينا أَلفُ حُرٍّ قائمٍ

فاشقَوْا بمَنْ أَرديتموهُ قتيلا

…..

ما زادتِ الطَعناتُ في أَحرارِناَ

أَحرَارَنا إلا هدىً و قَبولا

……

يأتون للدنيا وقد صَنعتْ لهم

رُسْلُ السمآ مِنْ نجمِها إكليلا

…..

فهمُ المناديلُ التي إنْ عُطِّرَتْ

ما ضرَّها أَنْ تَغسِلوا المِنديلا

 

مصعب بلهادف  أولف / أدرار

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق