مواسم البوح

شعر : هذا أبي

حَلْوَى هُنا وضجيجُ أطفالٍ هُناكا

وهجيرُ روحٍ لـمْ تـذقْ مـطراً سِواكا

الأمنياتُ على الوجوهِ جداولٌ

تنثالُ منْ عينيكَ تغرقُ في رؤاكا

وحطامُ ألعابٍ / تـدافـعُ صِـبـْيةٍ

يـتـسابقونَ إلـيكَ يستسقونَ فاكا

كـــلٌ إلـــى لـقـياكَ شــوقٌ جــامحٌ

مـن يـقطف القبلاتِ منهمْ إن رآكا

أغدو هـــلالاً إذ أفـوزُ بـقبلةٍ

وأصيرُ بــدراً إذ تـعانقني يداكا

فأعيرُ أُذْنَ الـمـجدِ أجـملَ همسةٍ

هــذا أبــي .. يـا مـجدُ فـلـترني أبـاكا

ما غابَ نورُكَ عن فؤاديَ لحظةً

مازالَ طولَ العمرِ يغمرُني سناكا

أرثيكَ إذْ أرثيكَ قلباً نازفاً

لم يبق نبضٌ في دمي إلا رثاكا

فالشعرُ يا أبتاهُ شعرٌ ضامرٌ

خارتْ قوائمُه فلمْ تبلغْ مداكا

تغدو القصائدُ في يديك خجولةً

أذْ كيفَ يهدي الشعرَ مملوكٌ ملاكا؟

أسامة المحوري/ اليمن

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق