إسلاميات

شهر المغفرة وأسبابها

زاوية من نور

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر، فقال: «آمين آمين آمين» قيل: يا رسول الله، إنك حين صعدت المنبر قلت: آمين آمين آمين، قال: ” إن جبريل أتاني، فقال: من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما، فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين ” وأسباب المغفرة في رمضان كثيرة منها:

– الصوم إذ لاشك في فضل صوم رمضان وأنه يكفر الذنوب ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر ” وليس الصوم وأنه الامتناع عن الأكل والشرب فقط بل هو مع ذلك هو كف النفس عن الشهوات المحرمة من نظر محرم وغيبة ونميمة وشتم ولعن والغش والخداع وسماع محرم كالغناء وغيره.

– المحافظة على الصلاة مع الجماعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسا وعشرين درجة وذلك بأن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة ولا ينهزه الا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه ويقولون اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه أو يحدث فيه} رواه البخاري وأبو داود.

– صلاة القيام في جميع الليالي ومنها ليلة القدر عن أبي هريرة – رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: (من قام رمضان إيماناً واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

وعنه صلى الله عليه وسلم انه قال: (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه) إيمانا: يعني تصديقا بوعد الله – عز وجل- الذي أخبر به للقائمين والصائمين، واحتسابا: يعني طلبا للأجر، لأنه قام مصدقا بوعد الله – عز وجل – محتسبا الثواب منه -سبحانه وتعالى-، لا يقوم رياء ولا سمعة ولا لأي أمر من أمور الدنيا، بل هو لله.

– الصدقة: قال صلى الله عليه وسلم: (الصدقة تطفي الخطيئة كما يطفي الماء النار) رواه الترمذي {كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة} (متفق عليه)، وقد قال: {أفضل الصدقة في رمضان} (أخرجه الترمذي)، ولها أبواب وصور كثيرة.

– الاستغفار وخاصة في وقت السحر قال تعالى: ” الصَّـابِرِينَ وَالصَّـادِقِينَ وَالْقَـانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ” عن أبي هريرة قال قال صلى الله عليه وسلم: ” ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له “. متفق عليه

– من أسباب المغفرة كظم الغيظ وأن لا تقابل السيئة بمثلها بل يرد على من جهل عليه بقوله إني صائم قال تعالى (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) عن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال (من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين ما شاء) رواه أبو داود والترمذي وحسنه وحسنه الألباني وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال ” الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وان امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق