محليات

“صامـدون للعصابـة رافضــون”

الشعب يهتف في أول جُمعة دون بوتفليقــة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

“زروال” للمتظاهرين “نحن نعيش ثورة سلمية والجزائر فيها رجالـة”

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جـدّد أمس، مئات الآلاف من المتظاهريـن، العهد مع الحراك الشعبـي ونزلوا إلى الشوارع والساحات، تحمسا بنتائج المسيرات التي دفعت بالرئيس عبد العزير بوتفليقة إلى الاستقالة ورفضا لبقايا النظام، مُوحدين على صيحة واحدة “صامدون صامدون للعصابة رافضون” ومؤكدين على دعمهم المطلق للجيش الوطني الشعبي عبر شعــار “جيش شعب خاوة خاوة”.

في ولاية باتنة، لم تُمر سوى دقائق معدودات على انقضاء صلاة الجمعة حتى اجتاح الشوارع الرئيسية لعاصمة الأوراس تسونامـي بشري هتف بصوت واحد لرحيل بقايا النظام وصفق مطولا للجيش الوطني الشعبي ومن بين الشعارات التي رددها متظاهرون اتخذوا من طريق بسكرة نقطة احتشادهم “الشعب يريد تتنحاو قاع”، “الأفالان ديقاج” “بدوي ديقاج” “بن صالح ديقاج”، كما رددوا هتافات ضد من أسموهم بـ” الباءات الثلاث” في إشارة إلى الوزير الأول نور الدين بدوي ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ورئيس المجلس الدستور الطيب بلعيز، وفي الوقت الذي فضل فيه متظاهرون البقاء بطريق بسكرة بوسط المدينة، اختار آخرون التوجه في مسيرة حاشدة نحو منزل الرئيس الأسبق اليامين زروال، أين تجمهروا أمام منزله بحي المجزرة لقرابة الساعة من الزمن وفي خضم ذلك خرج زروال إلى المتظاهرين وقام بتحيتهم قبل أن يُقرر استقبال ممثلين عنهم مثلما تعود على القيام به في المسيرات السابقة.

زروال :”نحن نعيش ثورة سلمية والجزائر فيها رجالـة”

الرئيس الأسبق اليامين زروال وبعد استقباله ممثلين عن المتظاهرين، أبلغهم بضرورة الحفاظ على سلمية المسيرات والتي فضل أن يُسميها حسب ما نقله الأشخاص الذين قابلهم بـ”الثورة السلمية”، مُضيفا أن المرحلة القادمة هي مرحلة الشباب وأنه مع الشعب ظالما أو مظلوما، خاتما حديثه بأن البلاد التي تسير نحو مرحلة انتقالية “فيها رجالة” من أجل تسييرها وذلك في إشارة منه إلى رفضه العودة مجددا وتسيير المرحلة الانتقالية.

أم البواقي تشهد أكبر مسيرة منذ بداية الحراك

كما خرج بعد صلاة الجمعة وللمرة السابعة على التوالي آلاف من المواطنين بعاصمة الولاية أم البواقي في مسيرة حاشدة، تعتبر من أكبر المسيرات منذ انطلاق الحراك الشعبي جاؤوا من كل حدب و صوب، من بلديات وقرى ومشاتي تراب الولاية رافعين شعارات  جديدة منها “الرحيل الرحيل لا  بقاء لكم في تسيير البلاد، كليتوها كليتوها، لا بد من الحساب، لا لاستمرارية النظام، لا نريد أوصياء على الشعب، ارحلوا، ارحل يا بدوي أنت ومن معك، يجب تطبيق نصوص الدستور، لا نريدك يا بن صالح، FLN وRND في متحف التاريخ” وما ميز هذه المسيرة هو حضور كل أطياف المجتمع من عمال موظفون محامون  دكاترة وطلبة  وكذا منتسبي الأسرة الثورية والأسرة الإعلامية التي كانت حاضرة، وحسب مشاركتنا في المسيرة منذ البداية  فإن تعداد المشاركين فيها يعد بالآلاف ساروا كرجل واحد في نظام تام وتحت أعين مصالح الأمن التي واكبت المسيرة من بدايتها أمام ساحة مقر البلدية مرورا بالشوارع الرئيسية ووصولا إلى مقر الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية أين كشف أحد الشباب أنه تم الاتصال به وبزملائه المنظمين للحراك على أن يكسروا هذه المسيرات وقد رفضوا هذا الطرح مردفا قائلا “لن نبيع قضيتنا فنحن أبناء أم البواقي الشاوية الأحرار لا نشترى بأبخس الأثمان”.

نفس المشهد بولاية خنشلة، حيث خرج الآلاف من المواطنين عبر كامل بلدياتها وتجمعوا بساحة الشهيد عباس لغرور، مطالبين برحيل الباءات الثلاثة في إشارة إلى “رئيس مجلس الأمة عبد القادر  بن صالح، الوزير الأول نور الدين بدوي، ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز” وذلك لتحقيق المطلب الأهم بالنسبة إليهم وهو التغيير الجذري للنظام رافضين أن يتولى رموز نظام بوتفليقة الحكم بالنيابة، أين تجمع الآلاف من المواطنين من مختلف الأعمار بساحة عباس لغرور ليتوجهوا بعدها إلى مختلف الشوارع الرئيسية للمدينة والساحات العمومية على غرار ساحة البلدية وأمام مقر الولاية رافعين لافتات وشعارات كلها تطالب برحيل العصابة كما رددوا شعارات ممجدة للجيش منها “الجيش الشعب خاوة خاوة” وشعارات “يتنحاو قاع” وغيرها.

وعرفت مسيرات الجمعة السابعة بولاية سطيف توافد الآلاف من مختلف شرائح المجتمع للمشاركة في المسيرة التي جابت شوارع المدينة وصولا إلى مقر الولاية حيث تجمهرت أعداد كبيرة من الجماهير والتي رفعت عدة شعارات على غرار المطالبة برحيل الباءات الأربعة وهم بدوي، بلعيز، بن صالح وبوشارب، كما حملت شعارات المتظاهرين مطالب أخرى على غرار تعديل قانون الانتخابات وتشكيل لجنة مستقلة لتنظيمها وهذا من أجل ضمان نزاهة الانتخابات القادمة مع محاسبة ناهبي المال العام من رجال الأعمال والمسؤولين والإداريين كما هتف المتظاهرون أيضا لدعم مؤسسة الجيش وباقي الأسلاك الأمنية من أجل مرافقة الانتقال الديمقراطي، ورافقت هذه المسيرات تعزيزات أمنية من أجل تفادي أي إنزلاقات، أما في المدن المجاورة لعاصمة الولاية على غرار العلمة، بوعنداس، عين أزال صالح باي فقد تواصلت المسيرات السلمية وإن كانت بزخم أقل مقارنة بالأسابيع السابقة.

ن.م/ ل.ج/ م.ص/ ع. ب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق